أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

191

شرح مقامات الحريري

وقال زهير في الحرب : [ الطويل ] * ضروس تهرّ الناس أنيابها عصل « 1 » * وقال عمرو بن كلثوم : [ الطويل ] ألا أبلغ النعمان عني رسالة * فمجدك حولي ولومك قارح وقال الحسن : [ الكامل ] في مجلس ضحك السّرور به * عن ناجذيه وحلّت الخمر وقال العباس بن الأحنف : [ البسيط ] قد سحب الناس أذيال الحديث بنا * وفرّق الناس فينا قولهم فرقا « 2 » فكاذب قد رمى بالظنّ غيركم * وصادق ليس يدري أنه صدقا الثاني : أن ينتحل الشاعر قولا لغيره فيدخله في شعره ، وهذا هو الاجتلاب الذي نفاه جرير عن نفسه بقوله : [ الوافر ] ألم تعلم مسرّحي القوافي * فلا عيّا بهنّ ولا اجتلابا « 3 » الثالث : أنه يستعير الشاعر ألفاظا كان غنيا عنها ، والمعنى غير مفتقر إليها ، ويسمى الحشو والاستعانة ، ويحسن بقدر ما يتحمل من الفوائد ويقبح إذا فرغ منها . الإشارة قال قدامة : الإشارة هي اشتمال اللفظ القليل على المعاني الكثيرة باللمحة الدالة ، ولم يأت أحد منها بمثل قول زهير : [ الوافر ] وإني لو لقيتك فاجتمعنا * لكان لكلّ منكرة كفاء « 4 » وقال امرؤ القيس : [ الطويل ] على هيكل يعطيك قبل سؤاله * أفانين جري غير كزّ ولا وان « 5 »

--> والبيت لعلقمة الفحل في ديوانه ص 113 ، وأساس البلاغة ( نحر ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( نحر ) ، وتاج العروس ( نحر ) . ( 1 ) صدره : إذا لقحت حرب عوان مضرّة والبيت في ديوان زهير بن أبي سلمى ص 103 . ( 2 ) البيتان في ديوان العباس بن الأحنف ص 169 . ( 3 ) البيت لجرير في ديوانه ص 651 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 97 ، والكتاب 1 / 233 ، 336 ، ولسان العرب ( جلب ) ، ( سحج ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( يسر ) ، والمقتضب 1 / 75 ، 2 / 121 . ( 4 ) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى ص 81 . ( 5 ) البيت في ديوان امرئ القيس ص 91 .