أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

177

شرح مقامات الحريري

ثم مضيا على القطعة بالإنصاف حتى كملت ، وهي مشهورة . قال أبو العيناء : وقف علي غلام يسألني ما أحسبه بلغ الحلم ولا قاربه وخرج غلام لي أسود قد اغتسل ، وهو يرعد ، وكان خبيثا ، فأومأت إلى الأسود فقلت : [ الرجز ] كأنه ذئب غضى أزلّ فقال الغلام : [ الرجز ] باب النّدى يضربه والطّلّ فوصلته بدارهم وانصرف . واجتاز ابن أبي الخصال من بلده شقورة بآبدة ، وهو صبيّ صغير يطلب الأدب ، فأضافه بها القاضي ابن مالك ، ثم خرج معه إلى حديقة معروشة ، فقطف لهم منها عنقودا أسود ، فقال القاضي : [ مجزوء الرجز ] انظر إليه في العصا فقال ابن أبي الخصال : [ مجزوء الرجز ] كرأس زنجيّ عصا فعلموا أنه سيكون له شأن في البيان . ومثل ذلك ما حدّثني به الشيخ الفقيه أبو الحسين بن زرقون عن أبيه أبي عبد اللّه أن أبا بكر بن المبجل وأبا بكر بن الملاح الشبليين ، كانا متواخيين متصافيين ، وكان لهما ابنان قد برعا في الطلب ، وحازا قصب السبق في حلبة الأدب ، فتهاجى الابنان بأقذع هجاء ، فركب ابن المبجل في سحر من الأسحار مع ابنه عبد اللّه فجعل يعتبه على هجاء ابن الملاح ، ويقول له : قطعت ما بيني وما بين صفيي أبي بكر بإقذاعك في ابنه ، فقال له ابنه : إنه بدأني ، والبادئ أظلم ، وإنما يجب أن يلحى من بالشّر تقدّم ، فعذره أبوه ؛ فبينما هما على ذلك إذ أقبل على واد تنقّ فيه ضفادع ، فقال أبو بكر لابنه أجز : [ الوافر ] تنقّ ضفادع الوادي فقال ابنه : بصوت غير معتاد

--> وهو مملط ، صدره لامرئ القيس ، وعجزه للتوأم اليشكري في ديوان امرئ القيس ص 147 ، ولسان العرب ( مجس ) وتاج العروس ( ملط ) ، وهو لامرئ القيس في شرح شواهد الإيضاح ص 438 ، والكتاب 3 / 254 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( مجس ) ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 60 ، والمقرب 2 / 81 .