أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
162
شرح مقامات الحريري
أعدني يا محمد بن زهير * يا عذاب اللّصوص والذّعار يسرق السارقون ليلا وهذا * يسرق الشعر جهرة بالنّهار صار شعري قطيعة لجبار * أفهذا لقلة الأشعار ! قل له فليغر على شعر حمّا * د أخي الفتك أو على بشّار وسرق محمد بن يزيد الأموي شعرا لحبيب ، فقال حبيب : [ الخفيف ] من بنو مجدل من ابن الحباب * من بنو تغلب غداة الكلاب من طفيل وعامر ومن ألح * ارث أو من عتيبة بن شهاب إنما الضيغم الهصور أبو الأشب * ال جبّار كل جيش وغاب من عدت خيله على سرح شعري * وهو للحين راتع في كتابي غارة أسخنت عيون المعاني * واستباحت محارم الآداب لو ترى منطقي أسيرا ولأص * بحت أسيرا لعبرة وانتحاب يا عذارى الأشعار صرتنّ من بع * دي سبايا تبعن في الأعراب طال رهبي إليك يا رب يا ربّ و * رغبي إليك فاحفظ ثيابي وعارض أبو أحمد عبد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر قصيدة البحتريّ ، فاستعار من ألفاظها ومعانيها ما أوجب أن قال البحتري : [ المنسرح ] ما الدّهر مستنفد ولا عجبه * تسومنا الخسف كلّه نوبه « 1 » نال الرضا مادح وممتدح * فقل لهذا الأمير ما غضبه أجلى لصوص البلاد يطردهم * وظلّ لصّ القريض ينتهبه أردد علينا الذي استعرت وقل * قولك يعرف لغالب غلبه واستعدى ابن الرومي العلاء بن عيسى على البحتريّ ، فقال : [ البسيط ] قل للعلاء بن عيسى والذي نصلت * به الدواهي نصول الآل في رجب « 2 » أيسرق البحتريّ الناس شعرهم * جهرا وأنت نكال اللّص ذي الرّيب وتارة يترز الأرواح منطقه * فالقوم ما بين مقتول ومغتصب نكّله إنّ أناسا قبله ركبوا * بدون ما قد أتاه باسق الخشب إذا أجاد فأوجب قطع مقولة * فقد دها شعراء الناس بالحرب وإن أساء فأوجب قتله قودا * بمن أمات إذا أبقى على السلب
--> ( 1 ) الأبيات في ديوان البحتري 1 / 207 . ( 2 ) الأبيات في ديوان ابن الرومي ص 414 .