أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
14
شرح مقامات الحريري
قوله : « ينقع » ، أي يروى العطش . ومنقع ، أي أديم حبسه ، وأنقع سمّ الحية : ثبت ودام . خبؤه : باطنه ، وما خبأه من الشرّ . محاورته : محادثته . بمكاشرته : مضاحكته : معاشرته : مصاحبته . استهوتني : ذهبت بي . خضرة دمنته : حسن ظاهره ، وتقدمت خضراء الدمن . أغرتني : حرّضتني وألصقتني به . سمته : علامته . مناسمته : مصاحبته ، وقرّب نسمتي من نسمته ، أي شخصي من شخصه . مازجته : خالطته . مكاسر : قريب الدار ، وكسر البيت : جانبه والعقاب الكاسر : التي تضم جناحيها ، وتهوي على فريستها ، فضمّ الجناح هو كسره . وآنسته : أبصرته . حبّ : حبيب ، وكان زيد بن حارثة يسمّى حبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أي حبيبه . وضح : تبيّن . حباب : حية . موالس : مخادع خائن في صحبته . مالحته : واكلته ، أي أكلت معه الملح ، وأصل الممالحة الرّضاع كأنه حين نادمه راضعه الكأس ، وملحت المرأة الصبيّ : أرضعته . نقده : تجربته . عاقدته : عاهدته ، وعقدت يدي على يده . فرّه : اختباره وكشف سرّه ، يريد أن هذا الصاحب كان يظهر مودته ، ويسرّ عداوته . [ ممّا قيل في المودّة والإخاء ] وقال الشاعر ؛ وهو المغيرة بن حبناء : [ الطويل ] أخوك الذي لا ينقض النأي عهده * ولا عند صرف الدّهر يزورّ جانبه « 1 » وليس الذي يلقاك بالبشر والرّضا * وإن غبت عنه لسّعتك عقاربه قال : وأنشد آخر : [ الطويل ] عليّ لإخواني رقيب من الصّفا * تبيد الليالي وهو ليس يبيد « 2 » وإني لأستحيي أخي أن أبرّه * قريبا وأن أجفوه وهو بعيد وقال ابن المعتزّ : [ السريع ] لم يبق ممّا فاتني كسبه * إلّا فتى يسلم لي قلبه ينأى فلا يذهبه نأيه * عنّي ولا يفسده قربه يكون حسبي من جميع الورى * في كلّ حال وأنا حسبه
--> ( 1 ) البيتان في أمالي القالي 2 / 230 . ( 2 ) البيتان بلا نسبة في اللآلي ص 272 .