أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
139
شرح مقامات الحريري
فمن يك سائلا عنه فعندي * لسائله الحديث المستبين مراح وجرم : قبيلتان . حقيبة : وعاء . نجيّ : متكلم . النّدماء : الجلساء على الخمر ، يريد أن أصحابه أعيان وأشراف . النذير : المخوّف . السفير : الرسول بين القوم . تستخلص : تملك وتحصل . الصّياصي : الحصون . النواصي : الرؤوس ، وأصل الناصية شعر مقدّم الرأس . القاصي : البعيد . التّبعات : المطالبات . السّعاة جمع ساع ، وهو جابي الصدفة . مقرّظ : ممدوح . نظم الجماعات : تجميل الحساب ، والجماع : الأخلاط وضروب من الناس ، والجماع : كل شيء انضم بعضه إلى بعض وتجمّع ؛ أراد أنّ كاتب التراسيل قد أمن من مكر عمّال الزّكوات الذين يسرقون مال الرعيّة والسلطان ولا يعرّض لأن يؤلف ما افترق من الخراج حتى يصير جماعات . * * * فلمّا انتهى في الفصل ، إلى هذا الفصل ، لحظ من لمحات القوم أنّه ازدرع حبّا وبغضا ، وأرضى بعضا وأحفظ بعضا . فعقّب كلامه بأن قال : إلّا أنّ صناعة الحساب موضوعة على التّحقيق ، وصناعة الإنشاء مبنيّة على التّلفيق ، وقلم الحاسب ضابط ، وقلم المنشئ خابط . وبين إتاوة توظيف المعاملات ، وتلاوة طوامير السّجلّات ، بون لا يدركه قياس ، ولا يعتوره التباس ، إذ الإتاوة تملأ الأكياس ، والتّلاوة تفرّغ الرّاس ، وخراج الأوارج ، يغني النّاظر ، واستخراج المدارج يعنّي النّاظر . * * * الفصل ، أي القضاء والحكم ، وأراد أنه فصل في القضاء بين الصنفين من الكتاب . إلى هذا الفصل ، أي إلى هذا الحدّ . والفرق ، فالأول من فصل الحاكم بين الخصمين فصلا : قضى ، والثاني من فصلت بين الشيئين فصلا وفصولا : فرقت ، يريد أنه فصل بين الكلام المتقدّم والكلام المستأنف ، وأراد أنه ازدرع في قلوب كتبة الإنشاء حبّه لمدحه لهم ، وفي قلوب كتبة الحساب بغضه لمّا قصّر بهم ، فأخذ يستأنف مدحهم . أحفظ : أغضب . عقّب : أتبع ، وأراد بالتحقيق أن صنعة الحساب برهانية محققة . والتلفيق : ضمّ شيء لطيف إلى مثله ، ولفقت الشيء تلفيقا ضممت بعض أجزائه إلى بعض . ضابط : محقق ، والضبط الأخذ بشدة ، ورجل ضابط للشيء ، إذا قوي عليه فلم يفلت منه . خابط : مغرّر ، وخبط : مشى على غير هداية . الإتاوة : الخراج والجباية إلى بيت المال . توظيف : تقسيط . ووظّف على الناس