أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

25

شرح مقامات الحريري

وأصل الروية الهمز واستعملت بغير همز . ناضبة : جافة ، ونضب الماء : غار في الأرض . ناصبة : متعبة ، وهمّ على معنى النسب أي ذو نصب ولو جاء على القياس لقيل : منصب ، لأن فعله أنصبه الهمّ وقال بشر : [ الطويل ] تعنّاك همّ من أميمة منصب * وجاء من الأخبار ما لا يكذب « 1 » ونصب نصبا : أعيا من التعب . جزلة : غليظة ومتينة . وغرر : جمع غرة وهي خيار الشيء ومنه غرّة الفرس وهو البياض في جبهته فجعلها للبيان مجازا . درره جمع درّة ، وهي الجوهرة العظيمة ، والكلام الحسن يشبه بالدرر والجواهر ، ملح : جمع ملحة ، وهي مليح الكلام . نوادره : غرائبه وشحتها : زينتها ، الكنايات : ضرب من الألغاز ، وأصل الكناية أن تذكر الشيء بغير لفظه ، إما لإبهام على جليسك أو لتعظيم أو لتحقير ، فالإبهام أن تذكر لفظا يفهم من ظاهره غير مرادك مثل قوله تعالى حاكيا عن هود عليه السلام ، حين قال له قومه : إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ . . . قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ [ الأعراف : 66 ، 67 ] فليس في اللفظ زيادة على ما في السفاهة ، وقد تضمن الكلام التكذيب لهم والتعظيم ، مثل كناية الرجل بأبي فلان ، ترك اسمه وعدل إلى كنايته تعظيما له . والتحقير : أن يكون الشيء خسيسا فتأنف من ذكره فتذكره بغير اسمه ، . مثل قوله تعالى : كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ [ المائدة : 75 ] فكنى عن الحدث بالأكل لما كان يتولد عنه ، رصّعته : نظمته ، وألصقت بعضه ببعض ، وتاج مرصّع : مزين بخرز وجوهر ينتظم فيه . اللّطائف : الرقائق والكلمة اللطيفة ، أي الرقيقة المعنى التي تحل في القلب فتلطفه ، الأحاجي : ضرب من الألغاز واحدها أحجيّة ، وهي قولك لصاحبك : أخرج : ما في يدي ولك كذا تقول العرب : أحاجيك ما في يدي ؟ وحجيّاك ما في يدي ؟ وهي من الحجى وهو العقل . الفتاوى اللغوية ، أراد بها المسائل المائة التي في الثانية والثلاثين والفتيا : إظهار الشيء المسؤول عنه عند السؤال . المبتكرة : التي لم يسبق إليها ، وبكر وابتكر خرج بكرة ومنه الباكور وهو المبكر من كل شيء في الإدراك ، وبكر كلّ شيء : أوله . والمحبّرة : المزينة ، وحبرت الشيء تحبيرا زينته ، وأصلها من الحبر وهي ثياب تصنع باليمن فيها رقوم وتزيين أمليت : ألقيت ، وأمليت على الصبيّ : ألقيت عليه ما يكتب . أسندت : رفعت . * * *

--> ( 1 ) البيت لبشر بن أبي خازم في ديوانه ص 7 ، ورواية البيت فيه : تغناك نصب من أميمة منصب * كذي الشوق لمّا يسله وسيذهب ولطفيل الغنوي في ديوانه ص 37 ، ورواية البيت فيه : تأوّبني همّ مع الليل منصب * وجاء من الأخبار ما لا أكذب والأغاني 15 / 342 ، والرواية فيه كما في ديوان طفيل والبيت بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 350 .