أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
110
شرح مقامات الحريري
فإن لامني القوم قلت اعذروا * فليس على أعرج من حرج * * * قوله : « فاستعدته » ، أي قلت له أعد عليّ . عرفت بوشيك ، أي عرفت بحسن كلامك وتزيينه . استقم استعدل وأزل عوجك . حيّيت : طال بقاؤك ، والتحية البقاء : حييت : عشت . والحوادث : ما يحدث من الخير والشر . بؤس : شدّة العيش . رخاء : لينه وسعته . زعزع : ريح شديدة تحرّك الشجر وتقلعه . والزعزعة : تحريك الشيء إذا أردت قلعه . رخاء : ريح ليّنة سريعة ، من الإرخاء في السّير ، وهو عدو فوق التقريب ، وناقة مرخاء : سريعة القزل : أسوأ العرج ، وقد قزل قزلا . وهزل هزلا : ترك الجدّ في قول أو فعل ، يقول : كيف تحيّلت بالعرج ومثلك لا يهزل ولا يقع في هذه النقيصة ! فهو يهزأ به ، فغضب عند ذلك استسرّ بشره : زال عنه سماحه وطلاقة وجهه . تجلّى : ظهر . ولّى : ذهب . قوله : « أقرع » ، أي أضرب . الفرج : كشف الهمّ . ألقي حبلي على غاربي : أي أسرح وأمشي حيث أحببت ، والعرب تطلق هذا اللفظ ، فتقول للمرأة : حبلك على غاربك ، أي أنت مسيّبة فتوجّهي حيث شئت لا مانع لك ولا حابس ، والغارب : ما انحدر من السّنام ، والحبل هو الذي يعقل به البعير ، فإذا سرّحوه حلّوا عقاله وألقوه على غاربه ، قال ابن الأنباريّ : أصله أن يلقى على حبل الناقة على غاربها فتفزع ، ولا ترعى إذا لم تره على الأرض . أسلك مسلك ، أي أدخل مدخل ، والمسلك : الطريق . مرج : خلط الجدّ بالهزل . حرج : إثم واللّه تعالى أعلم .