أبي أحمد حسن العسكري

76

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف

[ فما جبنوا أنّا نسدّ عليهم * ولكن رأوا نارا ] « 1 » تحسّ وتسفع « 2 » فقيل للأصمعىّ : ما الصواب ؟ فقال : قول سماك . أخبرنا ابن دريد ، أنشدنا أبو حاتم عن الأصمعي : [ 38 ب ] * فما جبنوا أنّا نسدّ عليهم * بسين غير معجمة ، وكان أبو عمرو أنشدني : « أنا نشدّ عليهم » بشين معجمة ، ومعنى نسدّ : أي نقول السّداد ، يقال : أسدّ يسدّ : إذا جاء بالسّداد . رواه لنا غيره ، عن أبي حاتم ، عن الأصمعىّ ، عن شعبة ، عن سماك : « أنّى أسدّ عليهم » بفتح الهمزة : أنى أقول السداد ، قال : وكان أصلها : أسد عليهم بضم الهمزة . أخبرني أبو العباس المعمرىّ ، أخبرني اليزيدىّ ، عن عبد الرحمن ، عن الأصمعىّ قال : قال أبو عمرو : أنشدت الفرزدق . نعاطى الملوك الحقّ ما قصدوا لنا * وليس علينا قتلهم بمحرّم قال : فقال لي الفرزدق : ما قصدوا بنا . وأخبرنا علىّ بن إسماعيل ، أخبرنا الحسن بن الحسين الأزدىّ ، حدثنا أحمد بن الهيثم بن فراس « 3 » ، عن أبيه ، قال : قال أبو عمرو بن العلاء ، أنشدت الفرزدق : نعاطى الملوك القصد ما قصدوا لنا * وليس علينا قتلهم بمحرّم فقال الفرزدق : ما قصدوا بنا : أي ما حملونا على القصد . قال [ 39 ا ] أبو عمرو : صدق ، هو كما قال .

--> ( 1 ) - تكملة يتصل بها الكلام عن لسان العرب . ( 2 ) - هذه الرواية توهم أن التصحيف في « تحس وتسفع » وأنهما بالسين المهملة أو الشين المعجمة ، وليس ذلك ، فإنه في « تسد » كما تفيده الرواية الأخرى . ( 3 ) - هو أبو عبد اللّه أحمد بن الهيثم بن فراس السامي ، صاحب أخبار وحكايات ، عن أبيه وعن غيره ، ترجم له الخطيب البغدادي ج 5 : 192 ، ولم يذكر تاريخ وفاته .