أبي أحمد حسن العسكري

65

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف

حتى إذا ما طار من خبيرها * عن جدد صفر وعن غرورها « 1 » والخبير في غير هذا : الإدام الطيبة « 2 » ، والخبرة : الأدم ، [ 33 ا ] ويقال اختبر القوم خبرة « 3 » ، ويقال : جاءنا بخبزة « بالزاي » ، ولم يأتنا بخبرة « 4 » « بالراء » . حكاه لي أبو عمرو عن ثعلب ، عن ابن الأعرابىّ . قال : وكتب معاوية إلى عامل له استبطأه : ما بعثتك لتأكل خبيرها ، وتلبس حبيرها . [ الخبير ، بالخاء المعجمة : الإدام الطيب ] « 5 » . والحبير ، بالحاء غير المعجمة : اللين من اللباس . والخبير ، بخاء معجمة : الأكّار « 6 » . والخبير : العالم بالشئ « 7 » . وقال البغداديون : والخبير : البئر « 8 » . ومن التصحيفات أيضا في كتاب العين ، في باب الدال والباء التي تحت كلّ واحد منها « 9 » نقطة ، قال : يقال شيء ربيد تحت الباء نقطة : أي منضود بعضه على

--> ( 1 ) - كذا ورد البيت في الأصل ، وفي اللسان : « غرورها » . الواحد : غر بالفتح . ( 2 ) - الإدام : ما يؤتدم به مع الخبز أي شيء كان . وهو مذكر في عامة الاستعمالات اللغوية ، فحقه أن يوصف « بالطيب » لا بالطيبة . ( 3 ) - في اللسان : والخبر والخبرة : اللحم يشتريه الرجل لأهله . . . والخبرة : الشاة يشتريها القوم بأثمان مختلفة ثم يقتسمونها ، فيسهمون كل واحد منهم على قدر ما نقد ، وتخبروا خبرة : اشتروا شاة فذبحوها واقتسموها ، وشاة خبيرة : مقتسمة . ( 4 ) - انظر اللسان مادة خبر . ( 5 ) - الزيادة اقتضاها سياق الكلام . ( 6 ) - هو من الخبر : أي تزرع على النصف أو الثلث من هذا ، وهي المخابرة ، قالوا : واشتقت من خيبر ، لأنها أول ما أقطعت كذلك . والمخابرة : المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض . ( 7 ) - والخبير : اسم من أسمائه تعالى لعلمه وإحاطته . ( 8 ) - ورد في كتب اللغة أن من معاني الخبير أيضا : النبات والعشب ونسالة الشعر ، ولم تذكر البئر ، لكن جاء في معجم البلدان لياقوت ما نصه : « والخبر : موضع على ستة أميال من مسجد سعد بن أبي وقاص ، فيها بركة للخلفاء ، وبركة لأم جعفر ، وبئران رشاؤهما خمسون ذراعا ، وهما قليلتا الماء عذبتان ، على طريق الحاج » . ( 9 ) - الضمير في منها يعود إلى الباء ، فإنها هي التي تنقط من تحت . ولو قال التي تحتها نقطة ، لم نحتج إلى هذا الإيضاح . وقد يكون أراد بالدال التي تحتها نقطة : الدال المهملة ، للتفرقة بينها وبين المعجمة من فوق .