أبي أحمد حسن العسكري

39

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف

عون « 1 » ، عن ابن سيرين « 2 » ، أنّ كعب بن مالك الأنصارىّ « 3 » قال : قضينا من تهامة كلّ نذر * بخيبر ثمّ أغمدنا السّيوفا « 4 » نسائلها ولو نطقت لقالت * قواطعهن دوسا أو ثقيفا فلست لمالك إن لم نزركم * بساحة داركم منّا ألوفا وننتزع العروس عروس وجّ « 5 » * وتصبح داركم منّا خلوفا قال : العروس بسين غير معجمة . قال : فقلت لشعبة : وأىّ عروس كانت ثمّ يا أبا بسطام ؟ قال : فما هو ؟ قلت : وننتزع العروش عروش وجّ . وهو من قول اللّه عزّ وجلّ « خاوية على عروشها » قال : فكان بعد ذلك [ 22 ا ] يكرمني ويرفع مجلسي . أخبرنا ابن عمّار ، أخبرنا ابن أبي سعد ، حدّثنى أحمد بن كلثوم قال : رأيت أبا عثمان المازنىّ عند محمد بن أبي رجاء ، فقال لهم : ما اسم أبى دلامة ؟ فلم يردّ رادّ عليه . فقال جدّى : زند بن الجون « 6 » ، إياكم أن تصحّفوا فتقولوا زيد .

--> روى الحديث عن كثير وكان ثبتا ثقة عالما بالرجال صاحب نحو وشعر ، قال عنه الأصمعي : لم نر أحدا أعلم بالشعر منه ، توفى سنة 160 ه . ( 1 ) - هو عبد اللّه بن عون بن أرطبان المزنى أبو عون البصري أحد الأعلام . كان ورعا عالما كثير الحديث . من سادات أهل زمانه عبادة وفضلا ونسكا ، ومات سنة 151 ه ( تهذيب وطبقات الحفاظ ) . ( 2 ) - هو محمد بن سيرين الأنصاري مولى أنس بن مالك إمام وقته . ومن أورع أهل البصرة ، كان حافظا متقنا فقيها يعبر الرؤيا ، ومات سنة 110 ه . ( 3 ) - كعب بن مالك الأنصاري من شعراء المدينة له شعر في الغزوات . ( 4 ) - انظر طبقات ابن سلام ( ص 54 طبعة أوربة ) والسيرة لابن هشام ( ج 4 ص 121 طبعة الحلبي ) ومعجم البلدان في ( وج ) فبين رواية الشعر هنا وهناك اختلاف في الألفاظ . ( 5 ) - وج : واد بالطائف . وخلوف جمع خلف ( الحلبي ) . ( 6 ) - هو شاعر له مع الخلفاء والأمراء أخبار كثيرة ونوادر جمة ، كان أسود من موالى بنى أسد ، أدرك آخر أيام بنى أمية ونبغ في أيام بنى العباس وانقطع إلى السفاح والمنصور والمهدى ، ومات في خلافة المهدى سنة 261 ه ( معجم أدباء . أغانى . ابن خلكان ) .