أبي أحمد حسن العسكري
25
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف
وأما قوله : وأتانا كيسان وابن نجيم : فكيسان « 1 » هو صاحب لأبى عبيدة وفيه يقول أبو عبيدة : طال النهار على من لا نبيذ له * ولا محدّث إلا مثل كيسان وأخبرني ابن دريد ، أخبرنا أبو حاتم ، عن أبي زيد قال : كان كيسان ثقة فيما يرويه ، وهو الذي قال فيه أبو عبيدة : العلم يمسخ على لسان كيسان ، يكتب في ألواحه خلاف ما يسمع ، وينقل من ألواحه إلى الدّفتر خلاف ما في ألواحه . ثم يقرأ من الدّفتر خلاف ما فيه . قال : وجاءه صبي فقرأ عليه شعرا ، فمر في بيت ذكر العيس فقال له : ما العيس ؟ قال : الإبل البيض ، التي يخلط بياضها سمرة ، فقال له وما الإبل ؟ قال : الجمال . قال : وما الجمال ؟ فقام على أربع ورغى في المسجد « 2 » . وأخبرني أحمد بن جعفر البرمكىّ « 3 » ، أخبرني ميمون بن هارون قال : [ 15 ا ] قال كيسان يوما لأبى عبيدة : علقمة بن عبدة جاهلي أو من بنى تميم ؟ فقال له أبو عبيدة : ويلك ؛ صحّح المسألة ، حتى يصحّ الجواب . وابن نجيم الذي ذكره هو يحيى بن نجيم « 4 » . وممن هجى بالتصحيف أيضا أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد ، سمعت
--> ( 1 ) - هو كيسان بن المعرف النحوي أبو سليمان الهجيمي ، وكان مولى لامرأة من بنى الهجيم ( انظر أنباه الرواة وبغية الوعاة ) . ( 2 ) - ورد الخبران السابقان على نحو من هذا في بغية الوعاة وأنباه الرواة . ( 3 ) - هو أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى بن خالد بن برمك المعروف بجحظة . شاعر مطبوع حسن الأدب . توفى بواسط سنة 326 ه ( فهرست ) . ( 4 ) - ذكره ابن النديم في الفهرست ( ص 170 ) بين أصحاب القصائد التي قيلت في الغريب .