أبي أحمد حسن العسكري

4

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف

قال أبو بكر : وأخبرني ابن أخي « 1 » الأصمعىّ عن محمد بن سلام الجمحي حدثني عامر بن عبد الملك المسمعي قال : [ 13 ] لقد كان الرجلان من بنى مروان يختلفان في بيت شعر فيرسلان راكبا إلى قتادة يسأله . قال : ولقد قدم عليه رجل من عند بعض أولاد الخلفاء من بنى مروان فقال لقتادة : من قتل عمرا وعامرا التّغلبيّين يوم قضّة « 2 » ؟ فقال : قتلهما جحدر بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، قال : فشخص بها ، ثم عاد إليه فقال : أجل قتلهما جحدر ، ولكن كيف قتلهما جميعا ؟ فقال : اعتوراه « 3 » . فطعن هذا بالسّنان وهذا بالزّج ، فعادى « 4 » بينهما « 5 » . وأخبرني الحسين بن إبراهيم بن شعيب قاضى أرّجان « 6 » ، أخبرنا أبو العيناء « 7 » حدثنا أبو عاصم « 8 » عن أبيه قال : إنه « 9 » كان الرجلان من بنى أمية يختلفان في البيت من الشعر فيبردان فيه بريدا إلى العراق .

--> ( 1 ) - اسمه عبد الرحمن ويكنى أبا محمد ، وقيل يكنى أبا الحسن ، وكان من الثقلاء إلا أنه ثقة فيما يرويه عن عمه وعن غيره من العلماء ، وله من الكتب كتاب معاني الشعر ( الفهرست ص 83 ) . ( 2 ) - قضة ( بكسر ففتح ، وقد تشدد ضاده ) : يوم من أيام العرب بين بكر وتغلب . ( 3 ) - اعتوراه : تعاونا عليه بالضرب واحدا بعد واحد . ( 4 ) - عادى بينهما ، أي صرعهما واحدا بعد الآخر ؛ يقال : عادى الفارس بين صيدين وبين رجلين ، إذا طعنهما طعنتين متواليتين . ( 5 ) - روى هذا الخبر في الأغانى ( ج 5 ص 48 - 49 ) بتفصيل واختلاف في بعض ألفاظه . ( 6 ) - ( أرجان ) بفتح أوله وتشديد ثانيه : كورة صيرت بعد الإسلام من كور فارس ( راجع معجم البلدان ) . ( 7 ) - هو محمد بن القاسم : وقيل ابن خلاد بن ياسر بن سليمان أبو عبد اللّه المعروف بأبى العيناء ، نشأ بالبصرة وكان أخباريا أديبا شاعرا . ولد بالأهواز سنة 171 ه ، وتوفى ببغداد في جمادى الآخرة سنة 282 ه ، وقيل سنة 283 ه ( راجع معجم الأدباء وابن خلكان وشذرات الذهب ) . ( 8 ) - هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن الضحاك الشيباني ، أبو عاصم النبيل البصري ، كانت وفاته سنة 212 ه ، وقيل سنة 214 ه ( راجع التهذيب ومعجم الأدباء وبغية الوعاة ) . ( 9 ) - في الأصل ( ان ) .