أبي أحمد حسن العسكري

مقدمة 15

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف

ونشأ ذلك في المحدثين والفقهاء والنحاة وفي أهل اللغة وفي رواة الأخبار وفي نقلة الأشعار . ولم يسلم من ذلك غير القراء لأنهم يأخذون القرآن من أفواه الرجال » . من كل ما تقدم يبدو الهدف واضحا والغرض جليا ، وإن كان الطريق وعرا . وإذا كنا نعجب من جهود بعض العلماء وما يكابده الرواة من مشقة في الرحلة من قطر إلى قطر والتنقل في البوادي بين الأعراب يحققون كلمة أو يتحرون صحة بيت من الشعر أو خبر من الأخبار ، ونكبر فيهم هذا الإخلاص للعلم ، وهذه الدقة في البحث والتحقيق ، فان أبا أحمد فيما بذله من جهد وتحمله من مشقة واستعان به من وسائل لتحقيق هدفه ، حتى جمع لنا هذه المادة محررة مصفاة وعرضها في كتابه الذي نقدم له ، يجعلنا نكبر فيه صبر العلماء وأناتهم وحرصهم على خدمة العلم وإحقاق الحق ونفى الزيغ ويجعل كتابه مرجعا لغويا هاما يقوم الخطأ ويهدى إلى الصواب .