أبي أحمد حسن العسكري

96

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف

وسمعت ابن دريد يقول : الخرابة : سرقة الإبل خاصّة ، وقد استعير لغير الإبل . وأخبرنا ابن عمّار ، أخبرنا ابن أبي سعد ، حدثنا الرّياشىّ ، قال : قال الأصمعىّ مرّة : وكانت خزايتها في مراد فصحّف ، فقال له خلف : « خرابتها » . الخارب : اللّص . أخبرنا أبو الحسين النّسّابة قال : سمعت مشايخنا يحكون أنّ المازنىّ وصاحب الكسائىّ اجتمعا يوما ، فقال صاحب الكسائىّ للمازنىّ : صحّف صاحبكم ، يعنى الأصمعىّ في بيت عنترة : وآخر منهم أجررت رمحى * وفي البجلىّ معبلة وقيع فقال : البجلىّ ، وبجلة من بنى سليم ، وبجيلة من اليمن . فقال المازنىّ : قد صحّف صاحبكم ، فأزال المعنى ، فكان أشدّ من تحريك الساكن . فقال : أعيس منها لا من الكثيب وإنما هو : أعيس لا منها لا من الكثيب قال الشيخ : بجلة : ساكنة الجيم : بطن من بنى سليم . قال أبو اليقظان : خرجت بجلة من بنى سليم ، فأتت بنى عقيل ، فهم فيهم ، وقرأت على أبى بكر بن دريد في شعر العباس بن مرداس « 1 » .

--> ( 1 ) - ترجم له الأغانى ( ج 13 ص 62 ، والمرزباني ص 262 ) وذكر أنه أسلم قبل فتح مكة ، وحضر مع النبي يوم الفتح في تسعمائة ونيف من سليم بالقنا والدروع على الخيل . ويروى أن النبي أعطى المؤلفة قلوبهم يوم حنين ، فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة من الإبل ، وأعطى صفوان بن أمية مائة ، وأعطى العباس بن مرداس دون المائة ، فقام بين يدي رسول اللّه فقال : أتجعل نهبى ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع وما كان بدر ولا حبس * يفوقان مرداس في مجمع وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع فقال رسول اللّه : اقطعوا عنا لسانه ، فزادوه .