ابن الجوزي

92

شذور العقود في تاريخ العهود

ففرض له خمسة وعشرين ألفا ، ثم فرض لأهل بدر خمسة آلاف خمسة آلاف ، وأدخل فيهم الحسن والحسين وأبا ذر وسلمان ، ثم فرض لمن بعد بدر إلى الحديبية أربعة آلاف أربعة آلاف ، ثم فرض لمن بعد الحديبية [ إلى الردة ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف ، ثم لم يزل ينقص من ذلك ] « 1 » إلى أن فرض مائتين . وتوفي في هذه السنة سعد بن عبادة « 2 » . وفي سنة ست عشرة ( 16 ه ) « 3 » : فتحت بهرسير « 4 » من المدائن « 5 » ، أخبرنا القزاز قال : أنا أبو بكر الخطيب قال : المدائن على جانبي دجلة تشق بينهما ، وتسمى المدينة الشرقية العتيقة ، وفيها القصر الأبيض القديم الذي لا يدري من بناه ، وتتصل بها المدينة التي كانت الملوك تنزلها وفيها الإيوان وتعرف [ بأسبانبر ] « 6 » . فأما المدينة الغربية فتسمي [ بهرسير ] « 7 » ، وكان الإسكندر قد بنى بالمغرب الإسكندرية « 8 » ، وبخراسان العليا سمرقند ، وبخراسان السفلى مرو وهراة ، وجال في الأرض فلم يختر منزلا سوى المدائن ؛ فنزلها وبنى فيها مدينة عظيمة .

--> ( 1 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) . ( 2 ) هو سعد بن عبادة بن دليم ، سيد الخزرج ، هد العقبة وكان أحد النقباء ، وكان مشهودا بالجود . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي 4 / 198 ، وسير أعلام النبلاء ، للذهبي : 1 / 270 ، ترجمة رقم ( 55 ) ، والإصابة ، لابن حجر : 3 / 65 ، ترجمة رقم ( 3175 ) . ( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي 4 / 203 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 2 / 458 . ( 4 ) في ( م ) : ( نهرشير ) ، وفي معجم البلدان : ( بهرسير ) بالباء معربة مأخوذة من ( ده أرد شير ) أو ( به أرد شير ) ، ومعناه : خير مدينة أردشير ، وهي من مدن كسرى غربي دجلة . انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 1 / 515 . ( 5 ) انظر : تاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 2 / 461 ، وتاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي : 1 / 128 . ( 6 ) في ( م ) : ( بأسبانير ) ، وانظر : المنتظم ، لابن الجوزي 4 / 203 ، وهي من أجل مدن كسرى وأعظمها ، انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 1 / 171 . ( 7 ) في ( م ) : ( نهر شير ) . ( 8 ) قد بنى الإسكندر عدة مدن أطلق عليها الإسكندرية ، ذكر ياقوت أنها ثلاثة عشرة مدينة ، انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 1 / 183 .