ابن الجوزي

73

شذور العقود في تاريخ العهود

شرّافة « 1 » . وأرضعت رسول الله ثويبة مولاة أبي لهب أياما « 2 » ، ثم قدمت حليمة فأتمت رضاعه ، وشرح صدره وهو عند حليمة ، ثم خرجت به أمه في سنة ست من مولده إلى أخواله بني عدي بن النجار تزورهم ، ثم عادت إلى مكة فتوفيت بالأبواء ، ورجعت به حاضنته أم أيمن . ثم كفله جده عبد المطلب وتوفي في سنة ثمان من مولد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، وأوصى به أبا طالب ؛ لأن عبد الله وأبا طالب كانا لأم . وفي هذه السنة مات كسرى أنوشروان وولي ابنه هرمز . وفي سنة ثلاث عشرة من مولد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : ارتحل به أبو طالب إلى الشام ورآه بحيرى الراهب ، ونظر إلى علامات فيه وقال لأبي طالب : [ إن لابن أخيك هذا شأنا ] « 3 » . [ ق 6 / ب ] وفي سنة تسع عشرة من مولد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : مات هرمز بن كسرى وولي ابنه أبرويز ، وكلهم كان يسمى كسرى « 4 » . وفي سنة خمس وعشرين من مولد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : خرج تاجرا في مال خديجة إلى الشام ، فلما عاد تزوجته وهي يومئذ بنت

--> - النبوية ، لابن كثير : 1 / 199 . ( 1 ) الشّرّافة : زوائد توضع في أطراف الشيء تحلية له . انظر : المعجم الوسيط : 1 / 499 ، مادة ( شرف ) . وانظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 2 / 250 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 459 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 2 / 268 . ( 2 ) انظر : الطبقات الكبرى ، لابن سعد : 1 / 108 ، والبداية والنهاية : لابن كثير : 2 / 272 . ( 3 ) في الأصل ، ( أ ) ، ( ك ) : ( كائن لابن أخيك هذا شأنا ) ، والصواب رفع كلمة ( شأنا ) ، والمثبت من ( م ) . وانظر : الطبقات الكبرى ، لابن سعد : 1 / 154 ، والسيرة النبوية ، لابن هشام : 1 / 320 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 2 / 283 . ( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي 2 / 303 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 461 .