ابن الجوزي
50
شذور العقود في تاريخ العهود
[ ذكر شيث عليه السّلام ] « 1 » كان وصيّ آدم عليه السّلام ، وجعله الله نبيّا وأنزل عليه خمسين صحيفة ، وأقام بمكة ، وانقرض نسل آدم غير نسل شيث . ومن الحوادث في زمنه : موت حواء عليها السلام ؛ فإنها عاشت بعد آدم سنة ، ودفنت معه إلى أن [ استخرجهما نوح فحملهما ] « 2 » [ معه ] « 3 » في السفينة ، فلما ذهب الطوفان ردّهما إلى أماكنهما . وأوصى شيث إلى ولده أنوش ، وهو أول من غرس النخل وزرع الحب ونطق بالحكمة ، وعاش [ تسعمائة وخمس سنين ] « 4 » ، وأوصى إلى ابنه قينان ، وأوصى قينان إلى ابنه مهلابيل ، وأوصى مهلابيل إلى ابنه يرد . وفي زمن يرد عبدت الأصنام ، وكان السبب أنه مات قوم فجزع عليهم أهلوهم ، فعمل بعض بني قابيل أصناما على صورهم ، فلما طال الزمان عبدوا . وولد ليرد خنوخ وهو إدريس عليه السّلام . ذكر إدريس عليه السّلام « 5 » هو أول من قطع الثياب وخاطها ، وخط بالقلم ، ورفع إلى السماء وهو ابن ثلاثمائة وخمس وستين ، وأبوه حي . ومن الأحداث في زمانه : أنه ملك الدنيا كلها بيوراسب « 6 » ، وهو الضحاك ،
--> ( 1 ) ما بين المعكوفتين ساقط من : ( ك ) ، وانظر المنتظم ، لابن الجوزي : 1 / 229 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 104 ، ومروج الذهب ، للمسعودي : 1 / 41 . ( 2 ) في ( م ) : ( استخرجها نوح فحملهما ) . ( 3 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) . ( 4 ) في الأصل : ( سبعمائة سنة وخمسين سنة ) . ( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 1 / 233 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 107 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 1 / 99 . ( 6 ) في ( ك ) : ( بيوراست ) ، وبيوراسب هو الازدهاك ، والعرب تسميه الضحاك ، وفي المراد به وذكر أخباره . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 1 / 235 ، والتاريخ ، لابن -