ابن الجوزي

297

شذور العقود في تاريخ العهود

وقد ذكر أبو بكر الصولي شيئا فتأملته فإذا هو عجيب ، قال : [ إن ] « 1 » الناس يرون أن كل سادس يقوم بأمر الناس منذ أول الإسلام لا بد أن يخلع ، فاعتبرت أنا [ هذا ] « 2 » فوجدته كذلك : انعقد الأمر لنبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ثم قام أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن فخلع ، ثم معاوية ويزيد بن معاوية ومعاوية [ بن يزيد ] « 3 » ومروان وعبد الملك وابن الزبير فخلع فقتل ، ثم الوليد وسليمان وعمر ويزيد وهشام والوليد [ بن يزيد ] « 4 » فخلع وقتل ، ثم لم ينتظم لبني أمية أمر ، فولي السفاح والمنصور والمهدي والهادي والرشيد والأمين فخلع وقتل ، ثم المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين فخلع وقتل ، ثم المعتز ثم المهتدي ثم المعتمد [ ثم المعتضد ثم المكتفي ثم المقتدر فخلع ثم ردّ ثم قتل ، ثم القاهر والراضي ] « 5 » والمتقي والمستكفي والمطيع والطائع فخلع ، ثم القادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمسترشد والراشد فخلع ، ثم ولي المقتفي لأمر الله « 6 » . وقد ولي من أولاد المستظهر أخوان : المسترشد والمقتفي ، وكذلك السفاح والمنصور أخوان ، والهادي والرشيد أخوان ، والواثق والمتوكل أبناء المعتصم . فأما ثلاثة إخوة ولوا الخلافة فالأمين والمأمون والمعتصم بنو الرشيد ، والمكتفي والمقتدر والقاهر بنو المعتضد ، والراضي و [ المتقي ] « 7 » والمطيع بنو المقتدر . فأما أربعة إخوة ولوا الخلافة فلم يكن إلا بنو عبد الملك بن مروان : الوليد وسليمان ويزيد وهشام .

--> ( 1 ) ما بين المعكوفتين زيادة من ( م ) . ( 2 ) في ( م ) : ( ذلك ) . ( 3 ) ما بين المعكوفتين ساقط من : الأصل ، ( م ) . ( 4 ) ما بين المعكوفتين ساقط من : الأصل . ( 5 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( م ) ، ( أ ) . ( 6 ) انظر : البداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 213 ، وتاريخ الخلفاء ، للسيوطي ، ص : 24 . ( 7 ) في الأصل : ( المقتفي ) ، وفي ( م ) : ( التقي ) .