ابن الجوزي

282

شذور العقود في تاريخ العهود

فلما كانت سنة اثنتين وتسعين ( 492 ه ) « 1 » : أخذ الإفرنج بيت المقدس ، [ فقتلوا ] « 2 » فيه أكثر من سبعين ألف مسلم ، وأخذوا [ من عند الصخرة نيفا وأربعين قنديلا من فضة ، كل قنديل وزنه ] « 3 » ثلاثة آلاف وستمائة درهم ، وأخذوا تنّور فضة وزنه أربعون رطلا ، وأخذوا نيفا وعشرين قنديلا من ذهب ، وورد المستنفرون من بلاد الشام ، [ ووقع التقاعد ] « 4 » . وفي سنة ثلاث ( 493 ه ) « 5 » : امتنع القطر ، وكثر المرض ، [ وعدمت الأدوية ] « 6 » ، وكثر الموت حتى أنه [ رئي ] « 7 » على نعش ستة موتى ، ثم حفر لهم زبية فألقوا فيها . وتوفي عبد الرزاق الغزنوي الصوفي « 8 » وكان مقيما في [ رباط ] « 9 » [ عتاب ] « 10 » ، وكان خيّرا حجّ [ سنين ] « 11 » على التجريد ، وقارب مائة سنة ، واحتضر ولا كفن له ، فقالت له زوجته : إنك تفتضح إذا لم يكن لك كفن . فقال لها : لو وجد لي كفن لافتضحت . ومات في هذه السنة أبو الحسن البسطامي الصوفي « 12 » ، وكان يسكن رباط

--> ( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 47 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 156 . ( 2 ) في ( م ) : ( وقتل ) . ( 3 ) ما بين المعكوفتين ساقط من : الأصل . ( 4 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) ، ( م ) . ( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 52 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 158 . ( 6 ) في ( أ ) : ( وعادت الأودية ) . ( 7 ) في ( أ ) : ( رأى ) . ( 8 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 57 ، ترجمة رقم ( 3695 ) . ( 9 ) في ( ك ) : ( باب ) . ( 10 ) في الأصل : ( غيات ) . ( 11 ) في ( أ ) : ( ستين حجة ) . ( 12 ) هو أبو الحسن ، البسطامي ، شيخ رباط ابن المحلبان ، الصوفي . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 57 ، ترجمة رقم ( 3696 ) .