ابن الجوزي

279

شذور العقود في تاريخ العهود

انزعاجا شديدا ، وقال : أمهلني شهرا ، فعاد الجواب لا يمكن أن تؤخر ساعة . فقال وزير السلطان له : ولو أن رجلا من العوام أراد أن ينتقل من دار تكلف للخروج ، فيحسن أن تمهله عشرة أيام . فقال : يجوز . فلما كان يوم العيد - عيد الفطر - خرج السلطان إلى الصيد ، وأكل من لحم الصيد وافتصد ، فأخذته الحمى - ويقال : إن خردك سمّه في خلال « 1 » تخلّل به - ، وتوفي في نصف شوال وكتم موته ، ولم يصلّ عليه أحد ، وقررت زوجته مع الخليفة أن يخطب لولدها محمود وعمره يومئذ خمس سنين ، فخطب له . وجاء الخبر بأن بردا وقع في البصرة ، [ ق 26 / ب ] في الواحدة خمسة أرطال وستة أرطال وثلاثة عشر رطلا ، فرمى [ الأبراج ] « 2 » وأحرق النخل ، وكان [ معه ] « 3 » ريح قصفت عشرات ألوف من النخل . وفي سنة ست ( 486 ه ) « 4 » : [ جلس ] « 5 » أردشير العبادي في النظامية ، وحضر أبو حامد الغزالي فحضر ما حزر بثلاثين ألفا . وفي سنة سبع ( 487 ه ) « 6 » : توفي المقتدي « 7 » - وكان أصح ما كان - بينما هو جالس قال لقهرمانته : من

--> ( 1 ) الخلال : العود الذي يتخلّل به . انظر المعجم الوسيط : 1 / 262 . ( 2 ) في ( ك ) : ( الأترج ) ، وفي الأصل : ( الأبرح ) . ( 3 ) في الأصل : ( تبعه ) . ( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 3 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 144 . ( 5 ) في ( أ ) : ( حبس ) . ( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 10 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 146 . ( 7 ) هو أبو القاسم ، عبد الله بن ذخيرة الدين محمد بن القائم بأمر الله بن القادر بالله أحمد ، الخليفة العباسي ، كان حسن السيرة وافر الحرمة . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 14 ، ترجمة رقم ( 3645 ) ، والكامل ، لابن الأثير : 10 / 94 ، وسير أعلام النبلاء ، للذهبي : 18 / 318 ، ترجمة رقم ( 147 ) ، والنجوم الزاهرة ، لابن تغري بردي : 5 / 139 ، وشذرات الذهب ، لابن العماد الحنبلي : 3 / 380 .