ابن الجوزي
264
شذور العقود في تاريخ العهود
أخيه محمد بن داود ويقال له : ألب أرسلان . وفي سنة ست ( 456 ه ) « 1 » : غزا السلطان أبو الفتح ملك شاه الروم ، [ فدخل بلدا لهم ] « 2 » فيه سبعمائة ألف دار ، وألف بيعة ودير ، وقتل ما لا يحصى ، وأسر خمسمائة ألف . ووقع ببغداد وباء ، وبلغ التمر الهندي كل رطل [ أربعة ] « 3 » دنانير ، وكذلك الشير خشك . وفي سنة سبع ( 457 ه ) « 4 » : بدئ بعمل المدرسة النظامية ، ونقض لأجل بنائها بقية الدور الشاطة « 5 » بمشرعة الزوايا والفرضة وباب الشعير . وفي سنة ثمان ( 458 ه ) « 6 » : ولد بباب الأزج صبيّة لها رأسان ، ووجهان ، ورقبتان مفترقتان ، وأربع [ أيدي ] « 7 » على بدن كامل ، ثم ماتت . وظهر كوكب كبير له ذؤابة عرضها نحو ثلاث أذرع وطولها أذرع كثيرة ، ولبث ليالي كثيرة ثم غاب ثم ظهر وقد اشتد نوره كالقمر ، وبقي عشرة أيام حتى اضمحل ، [ ووردت كتب ] « 8 » التجار بأنه في الليلة الأخيرة من طلوع هذا الكوكب غرقت ستة وعشرون مركبا ، وهلك فيها نحو من ثمانية عشر ألف إنسان ، وكان من جملة المتاع الذي فيها عشرة آلاف طبلة كافور .
--> ( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 16 / 86 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 90 . ( 2 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) ، ( م ) . ( 3 ) في ( م ) : ( بأربعة ) . ( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 16 / 91 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 91 . ( 5 ) في ( م ) : ( الشاطية ) . ( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 16 / 94 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 93 . ( 7 ) هكذا في ( أ ) و ( ك ) . ( 8 ) في ( م ) : ( وورد الخبر من ) .