ابن الجوزي

242

شذور العقود في تاريخ العهود

وفي سنة اثنتين ( 402 ه ) « 1 » : أذن فخر الملك لأهل الكرخ في النياحة يوم عاشوراء على عادتهم ، وفي شوال عصفت ريح سوداء فرمت من النخل أكثر من عشرة آلاف نخلة . وفي سنة ثلاث ( 403 ه ) « 2 » : سبق رجل بدوي اسمه فليتة بن القوي الحاج إلى واقصة في ستمائة من بني خفاجة ، فنزح الماء من مصانع البرمكي والريان وغوّرهما ، وطرح في الآبار الحنظل ، فلما ورد الحاج العقبة في رجوعهم اعتقلهم [ على الطريق ] « 3 » وطالبهم بخمسين ألف دينار ، واشتد عليهم العطش فاحتوى على الكل ؛ فهلك خمسة عشر ألف إنسان ، ولم يفلت إلا العدد اليسير ، فبعث فخر الملك إلى علي بن يزيد يأمره بطلب من فعل هذا ، فلحقهم فأوقع بهم وقتل كثيرا منهم . وفي سنة أربع ( 404 ه ) « 4 » : خلع القادر على فخر الملك بحضرته . وفي سنة خمس ( 405 ه ) « 5 » : توفي بدر بن حسنويه الكردي « 6 » من أمراء الجبل ، لقّبه القادر ناصر الدولة وعقد له لواء ، وكان يبر العلماء والزهاد والأيتام ، وكان يتصدق كل جمعة

--> ( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 82 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 345 . ( 2 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 89 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 347 . ( 3 ) ما بين المعكوفتين زيادة من ( م ) . ( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 98 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 352 . ( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 101 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 352 . ( 6 ) هو أبو النجم ، بدر بن حسنويه بن الحسين ، الكردي ، كان من خيار الملوك بناحية الدينور وهمذان ، وله سياسة وصدقة كثيرة ، كناه القادر بأبي النجم ولقبه ناصر الدولة . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 104 ، ترجمة رقم ( 3051 ) ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 353 .