ابن الجوزي

224

شذور العقود في تاريخ العهود

وفي سنة تسع ( 349 ه ) « 1 » : وقعت فتنة بين [ السنة ] « 2 » والشيعة يوم الجمعة ، فتعطلت الجمعة في جميع الجوامع إلا مسجد براثى « 3 » . وفي هذه السنة أسلم من الأتراك مائتا ألف خركاه « 4 » . وفي سنة خمسين وثلاثمائة ( 350 ه ) « 5 » : وقع برد في كل واحدة أوقيتان وأكثر ، فقتل البهائم والطيور . وفي سنة إحدى ( 351 ه ) « 6 » : وقع برد في الجامدة في كل بردة رطل ونصف ورطلان ، وفيها ورد الخبر بدخول الروم عين [ زرنة ] « 7 » في مائة وستين ألفا ؛ فقتل ملكهم خلقا كثيرا ، وقطع أربعين ألف نخلة ، وهدم سور البلد والجامع ، وكسر المنبر وورد إلى حلب بغتة ، ومعه مائتا ألف ؛ فانهزم منه سيف الدولة فظفر بداره ، فوجد فيها ثلاثمائة وتسعين بدرة دراهم ، فأخذها وأخذ ما لا يحصى من السلاح ، وأحرق الدور وأخذ خلقا كثيرا [ كانوا ] « 8 » أسرى عند المسلمين ، وسبى من المسلمين بضعة عشر ألف صبي وصبية ، وأخذ من النساء ما أراد ، وعمد إلى جباب

--> ( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 126 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 235 . ( 2 ) في ( ك ) : ( السنية ) . ( 3 ) براثى : محلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ . انظر معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 1 / 362 . ( 4 ) أي : فارس . وانظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 15 / 308 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 56 . ( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 132 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 237 . ( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 14 / 139 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 239 . ( 7 ) في ( أ ) : ( رزنة ) ، وهي عين زربى وهو بلد بالثغر من نواحي المصّيصة ، التي هي مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم تقارب طرسوس . انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 4 / 177 . ( 8 ) في ( ك ) : ( فكانوا ) .