ابن الجوزي
211
شذور العقود في تاريخ العهود
وفي سنة اثنتين ( 312 ه ) « 1 » : ورد الخبر أن أبا طاهر الجنابي ورد إلى الهبير « 2 » ليلتقي [ الحاج ] « 3 » في رجوعهم ، وأنه قتل منهم قتلا مسرفا ، وسبى من [ اختار ] « 4 » من النساء والرجال والصبيان [ والجمال ] « 5 » ، فكان الرجال ألفين ومائتين [ وعشرين ] « 6 » ، والنساء نحوا من خمسمائة ، وسار بهم إلى هجر ، وترك باقي الحاج مكانهم بلا زاد ولا جمال ؛ فماتوا بالعطش ، وحصل له ما [ أحرز ] « 7 » بألف ألف دينار ، ومن الأمتعة والطيب بنحو ألف ألف ، وكانت سنه يومئذ سبع عشرة سنة . وفي سنة ثلاث عشرة ( 313 ه ) « 8 » : انقض كوكب قبل مغيب الشمس من ناحية الجنوب إلى الشمال ؛ فأضاءت منه الدنيا ، وكان له صوت كصوت الرعد . وفي سنة أربع ( 314 ه ) « 9 » : وقع حريق في نهر طابق « 10 » ، واحترقت فيه ألف دار ، واشتد برد الهواء في كانون الأول فتلف أكثر نخل أهل بغداد وسوادها ، وجمدت الخلجان الكبار ثم جمدت دجلة حتى عبرت الدواب عليها .
--> ( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 13 / 238 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 149 . ( 2 ) الهبير : رمل في طريق مكة . انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 5 / 392 . ( 3 ) في ( ك ) : ( حاج سنة إحدى عشر ) . ( 4 ) في الأصل ، ( ك ) : ( أخيار ) . ( 5 ) في ( م ) ، ( أ ) : ( والجمالين ) . ( 6 ) ما بين المعكوفتين ساقط من : الأصل ، ( ك ) . ( 7 ) في ( م ) : ( حرز ) . ( 8 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 13 / 247 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 152 . ( 9 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 13 / 255 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 153 . ( 10 ) نهر طابق : محلة ببغداد من الجانب الغربي . انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 5 / 321 .