ابن الجوزي
116
شذور العقود في تاريخ العهود
بالكوفة رأس الحسين بين يدي عبيد الله بن زياد ، ثم رأيت رأس ابن زياد بين يدي المختار ، ثم رأيت رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير ، ثم رأيت رأس مصعب بن الزبير [ ق 9 / ب ] بين يدي عبد الملك بن مروان « 1 » . ومن هذا الجنس من العجائب : أن المعتصم بعث بإيتاخ إلى الأفشين فقال له : [ قل له ] « 2 » : يا عدو الله فعلت وصنعت فكيف رأيت صنع الله بك ؟ فلما أبلغه ذلك قال له : قد ذهبت أنا بمثل هذه الرسالة إلى عجيف بن عنبسة ، فقال لي : قد ذهبت بمثلها إلى علي بن هشام ، فقال لي : قد ذهبت بمثلها إلى فلان ؛ فانظر أنت من يأتيك بها ؛ وأنا [ أقول ] « 3 » لك : انظر من يأتيك بها ، فما مضت إلا الأيام حتى حبس إيتاخ ثم قتل « 4 » . وفي سنة اثنتين ( 72 ه ) « 5 » : مضى الحجاج لقتال ابن الزبير .
--> - من ذكره بهذه النسبة ، وإنما نسبته : اللخمي ، حليف بني عدي ، كما في : تاريخ دمشق : 58 / 245 ، والبداية والنهاية 8 / 322 . وعبد الملك بن عمير اللخمي ثقة فصيح عالم تغير حفظه وربما دلس . انظر ترجمته في : تهذيب الكمال ، للمزي : 18 / 370 ، ترجمة رقم ( 3546 ) ، وتقريب التهذيب ، لابن حجر ، ص : 346 ، ترجمة رقم ( 4200 ) . ( 1 ) انظر : تاريخ دمشق ، لابن عساكر : 58 / 244 ، 245 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 8 / 196 . ( 2 ) ما بين المعكوفتين زيادة من ( م ) . ( 3 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) . ( 4 ) إيتاخ : أمير الشرطة في عهد المعتصم ، وكان مقتله سنة ( 235 ه ) . وأما عجيف والأشفين وعلي بن هشام فكانوا من قادة الجند للمعتصم ، وحاول بعضهم قتله . انظر أخبار هؤلاء متناثرة ، في : تاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 184 و 236 و 246 ، والتاريخ ، لابن خلدون : 3 / 317 ، 321 وما بعدهما ، وانظر البداية والنهاية ، لابن كثير : 10 / 313 . ( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 6 / 117 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 3 / 527 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 8 / 324 .