إحسان عباس ( اعداد )

75

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ

غزاني غزال باعتدال بقدّه * وحسن معانيه وحمرة خدّه وأمرض جسمي بالقطيعة والجفا * وما هكذا فعل المليك بجنده وكيف اصطباري عنه والقلب قد صبا * إليه وشوقي زائد فوق حده فإن لم يجزني بالرضا من صدوده * وإلا فإني ميت قبل صده خليليّ ما لي من معين على الأسى * ولا من يسلّيني بخالص وده وينصفني من صرف دهر كأنني * جنيت عليه ناقضا عقد عهده سوى الحاجب الندب الجواد الذي رقى * مراتب مجد قابلت شهب سعده فذاك نشوّ الدولة الناهض الذي * كفانا ملمّات الزمان بحده وأوسعنا من جوده وعطائه * كرائم مال حمدها بعض حمده تراه إذا ما جئته متطلّبا * عطاياه يبدي بشره عند وفده فترجع مملوء الحقائب موقرا * عطاء بلا منّ يشاب برفده فما حاتم جودا وكعب بن مامة * ومعن الندى إلا عبيد لعبده له شرف فوق السّماك وهمة * وعلم بإرخاء الزمان وشده أخو عزمات قاطعات كأنها * حسام تجلّى متنه بفرنده إذا الحرب دارت كان قطبا وأحجمت * فوارس موت عاينوا هول ورده وثار غبار النقع ليلا وحرّقت * قلوب رماها الخوف في حرّ وقده تراه يخوض الموت في غمراته * يذبّ بحدّ السيف عن نيل نجده فلا زال محروس الجناب ممتعا * مدى الدهر ما غنّى الحمام بوجده - 53 - « 53 » ولأبي المنى بن عليّ الحلبي يمدح الحاجب سوتكين حاجب سوار بحلب الملقب نشو الدولة : الحرب من شيمي والشعر من شغلي * والمدح في أفرس الفرسان من عملي وعفّتي وصلاحي دائبان ولي * إليهما الفضل والأجواد تشهد لي

--> ( 53 ) - بغية الطلب 9 : 199 .