إحسان عباس ( اعداد )
73
شذرات من كتب مفقودة في التاريخ
عشرين رجب فخيم بظاهر حلب ، وتكررت الرسل في الصلح ، فاصطلحوا مدة سنة ، وكان الأمير قد رعى زرع الرها في طريقه وظفر بالتركمان أيضا وكسرهم . . . وفي هذه المدة تزوج أتابك قسيم الدولة بخاتون بنت الملك رضوان ودخل بها ليلة الاثنين في عشرين من شعبان . . . وفي يوم الاثنين عاشر شوال تسلم أتابك عماد الدين حماة وقبض على خيرخان صاحب حمص وأنهب عسكره ، وخف إلى حمص ونزل ربضها ، وطلب من أولاد خيرخان التسليم ، فامتنعوا ، وشبت الحرب بينهم ، وسنع « 1 » على الأمير أطسيس بن ؟ ؟ ؟ رل فقتلوه ورمي برأسه ونقبوا القلعة فبطل النقب ونصبت المجانيق فبطلت ، وطال الشرح ، وهجم الشتاء فعاد العسكر إلى حلب ثاني ذي الحجة . - 49 - « 49 » سنة 525 : في المحرم سار أتابك عماد الدين مشرقا يوم الخميس عبرته ، وكان السلطان محمود يشتي ببغداد ، فلما كان في ثالث عشر ربيع الآخر شرق نحو أصبهان وبلغه أن أخاه باين العداوة ، فردّ أمر العراق إلى عماد الدين قسيم الدولة زنكي مضافا إلى ما كان في يده من الجزيرة والشام ، هذا كله ودبيس مقيم بفم البرية يتواعد بغداد بالخراب ، وبلغ أتابك عماد الدين وفاة السلطان محمود بن نبر وهو على القريتين ، فسار نحو الموصل ليلة الخميس سادس عشر شوال ، وكان لهذا السلطان عند الأمير ولدان أحدهما الذي كانت أمه عند سنقر البرسقي وماتت ، اسمه ألب أرسلان أبو طالب ، والآخر الذي كان عند دبيس ، فبعث عماد الدين يسوم المسترشد أن يخطب لأبي طالب ولد السلطان ، فاعتذر المسترشد إليه بأنه صبي وأن المنقول رسم لولده داود ، وهو بأصبهان ، وقد وصلت رسل البلاد كلها تقول : أخطب لداود فنحن له طائعون وأنا منتظر جواب كتاب سنجر عم القوم . وكان أتابك عماد الدين قد أخذ خبر عودة ابن الأنباري رسول الخلافة من دمشق ، كان
--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 49 ) - بغية الطلب 7 : 208 ( وقارن بالتاريخ الصغير : 404 ) سويم : 255 .