إحسان عباس ( اعداد )

7

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ

للشمشاطي ، وتاريخ جمعه أبو إسحاق ابن حبيب السقطي ، وتاريخ لعمر بن محمد ابن عبد اللّه العليمي ، وتاريخ الرئيس حمدان بن عبد الرحيم الأثاربي ، وتاريخ جمعه الرئيس أبو علي الحسن بن علي بن الفضل الرازي ، وتاريخ يحيى بن علي ابن عبد اللطيف بن زريق ، والتاريخ المحدد لأبي الحسين محمد بن العباس بن محمد بن الحسن الكتاني الدمشقي ، وغير ذلك كثير . إن هذه الكثرة الهائلة من المؤلفات التاريخية وحدها - سواء منها ما عرضت له وما لم أعرض له - تجعل من المحتوم إعادة النظر في « تاريخ التاريخ » وعدم الاكتفاء في تصور تيار التأليف التاريخي على ما هو مطبوع . فهذا الكتاب ليس سوى معرض لثلاثين كتابا أكثرها في حكم المفقود ، فهي على ما تقدمه من فوائد للباحثين كانت دفينة ، تفتح المجال أمام المهتمين بالتراث ، لكي يضيفوا إلى كل كتاب فيها ما يجدونه من نصوص فاتتني ، ولا ريب في أنه فاتتني نصوص كثيرة ، ولكي يضيفوا إلى الكتب الثلاثين كتبا أخرى ذات قيمة . وهذا « المعرض الجديد » مؤشر على شيئين : أولهما على كثرة الكتب المهمة التي ضاعت أو ما تزال مختفية ، وثانيهما على مبلغ النقص في بعض الكتب التي نشرت . ويؤكد هذا الكتاب أن القرن السابع الهجري قد رزق ثلاثة رجال كبار متقاربين لأنهم جميعا كانوا يأوون إلى حلب وهم ياقوت والقفطي وابن العديم ، ويتميز الأول بأنه كتبي « مثقف » لا يكتفي أن يكون نسخه للكتب مصدر رزق ، بل أن يكون أيضا مصدر ثقافة ، ولذلك فإن اطلاعه لا يقل عن اطلاع زميليه الثريين اللذين يملك كل منهما مكتبة تضمّ مئات الكتب ، وتتضح صورة هؤلاء الثلاثة في هذا الكتاب ، لأنهم جميعا اشتركوا في الاطلاع على مصادر بأعيانها وأفادوا منها في ما ألفوه من كتب . وأنا على يقين من أن الدراسين من ذوي الجد والحرص على العلم سيجدون في فهرس هذا الكتاب ما يسعفهم على الإفادة منه في دراساتهم وبخاصة لأنه يضمّ ثلاثين كتابا ، وذلك عدد غير قليل في شموله وتنوع مادته .