إحسان عباس ( اعداد )

217

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ

- 1 - « 1 » لما خاف خمارويه أن يضطرب الشام أنفذ إليه جيشا أمّر عليه سعد الأيسر وأمدّه بأحمد بن محمد الواسطي كاتب أبيه ليدبّر الجيش ويتولّى النفقات فيه ، وكان الواسطي يطمع أن يدبّر أمر خمارويه وأنه يردّ تدبير الأمر إليه ، وقال : هذا صبيّ حدث أدبّره كما أرى . فلما أخرجه إلى هذا الوجه واستكتب محبوب بن رجا بعده فسدت نيته ، وقال : محبوب أحد كتابي يتصرّف بين أمري ونهيي ، آل الأمر إلى أن صرت بعض خلفائه ؟ فتغير على سعد وافترقا ، وتغيّر الواسطي وكتب إلى ابن الموفق كتابا يحثّه على المسير إلى مصر وقال : أنا أسست أمر أبي الجيش ، واللّه لأهدمنّ ما كنت بنيته ، وضمّن الكتاب هذه الأبيات : يا أيها الملك المرهوب جانبه * شمّر ذيول السّرى فالأمر قد قربا كم ذا القعود ولم يقعد عدوّكم * عن النهوض لقد أصبحتم عجبا ليس المريد لما أصبحت تطلبه * إلا المشمر عن ساق وإن لغبا لا تقعدنّ على التفريط معتكفا * واجدد فقد قال قوم إنه رهبا فأنت في غفلة يقظان ذو سنة * وطالب الوتر ذو جدّ إذا طلبا أجاد مروان في بيت أراد به * عين الصواب وما أخطأ وما كذبا إذ قال لما رأى الدنيا تميّل من * بعد الهدوء وعاد الحبل مضطربا « إني أرى فتنة تغلي مراجلها * والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا »

--> ( 1 ) بغية الطلب 2 : 53 ( ولم يصرّح ابن العديم باسم مؤلف السيرة ولهذا أدرجتها هنا على وجه الترجيح ) .