إحسان عباس ( اعداد )
172
شذرات من كتب مفقودة في التاريخ
عليها وسار حتى دخل الموصل وأخذ وخابشا ابن السلطان الذي قتل نصير الدين جقر بن يعقوب فقتله بدم نصير الدين . - 3 - « 3 » فلما كان في سنة أربعين وخمسمائة نزل أتابك زنكي على قلعة جعبر بالمرج الشرقي تحت القلعة يوم الثلاثاء ثالث ذي الحجة ، فأقام عليها إلى ليلة الأحد سادس ربيع الآخر نصف الليل من سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ، فقتله يرنقش الخادم ، كان تهدده بالنهار فخاف منه فقتله في الليل في فراشه ، وجاء إلى تحت القلعة فنادى أهل القلعة : شيلوني فقد قتلت السلطان ، فقالوا له : اذهب إلى لعنة اللّه ، فقد قتلت المسلمين كلّهم بقتله . وافترقت العساكر فأخذ أولاد الداية نور الدين محمود الملك العادل بن عماد الدين زنكي وطلبوا حلب والشام فملكها ، وسار أجناد الموصل بسيف الدين غازي إلى الموصل وأعمالها فملكها وملك الجزيرة ، وبقي عماد الدين أتابك زنكي وحده ، فخرج إليه أهل الرافقة فغسلوه بقحف جرّة ودفنوه على باب مشهد الإمام علي عليه السّلام في جوار الشهداء من الصحابة ، وبنى بنوه عليه قبة فهي باقية حتى الآن « 1 » . - 4 - « 4 » حدثني الشيخ أبو الحسن علي بن عمر السعردي رحمه اللّه قال : انقطع الشيخ أبو الفتح البغدادي [ أحمد بن أبي الوفاء بن عبد الرحمن ] عن المدرسة بحران شهرا بسبب مرض أصابه ، فحمل إليه قيّم المدرسة واجب الشهر ، فقال له الشيخ : يا ابني ما ألقيت في هذا الشهر درسا ، ولا لي فيه واجب ، ردّها إلى
--> ( 3 ) - بغية الطلب 7 : 214 وسويم : 268 . ( 1 ) علق ابن العديم على ذلك بقوله : كذا قال أبو المحاسن ، وإنما دفن أولا داخل مشهد علي رضي اللّه عنه ، قريبا من الباب ثم نقل من ذلك الموضع إلى جوار الشهداء . ( 4 ) - بغية الطلب 2 : 164 .