إحسان عباس ( اعداد )

133

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ

وقعت البارحة وأنا خارج من خيمتي ضربني عمود الخيمة ، ولم يعلمه بذلك ، فاستحسن الناس منه ذلك . ثم رحل السلطان من حلب يريد مصر ، فرحل مرحلة واحدة فجاءه الخبر بأن ملك الروم ديوجانس قد خرج لما رأى البلاد خالية من العساكر ، فرحل على أدراجه يريد ملك الروم . - 9 - « 9 » سنة 484 : وفيها نزل تاج الدولة إلى السلطان [ يعني نزل تتش إلى ملكشاه ] فلما راه ترجل له ، وكان في الصيد خيفة أن يتخيل منه ، وحضر هو وقسيم الدولة في حضرته ، فقال تاج الدولة تتش : كان من الأمر كذا وكذا ، فقال له قسيم الدولة : تكذب ، فقال له السلطان : تقول لأخي كذا ؟ قال : نعم ، يطلع اللّه في عينيه ما يريده لك ، ويطلع في عيني ما أريده لك . - 10 - « 10 » سنة 485 : قتل نظام الملك وأنه اتهم بذلك متولي الخزانة تاج الملك . وكان تاج الملك لا يفارق السلطان إلى أن يدخل فراشه ، ويدخل إليه وهو وخاتون في الفراش ، لا يختبي منه ، وكان شيخا مليح الشيبة أبيض الحواجب يقول لي أبي واللّه كأنه جدك ، رحمهم اللّه . فلما مات السلطان ، يعني ملكشاه ، اجتمع مماليك خواجا بزرك وكانوا في سبعة آلاف مملوك مزوجين إلى سبعة آلاف مملوكة له وقالوا : ما قتل مولانا نظام الدين ، إلا بأمر تاج الملك فإنه باطنيّ وأمر به الباطنية فقتلوه ، فوثبوا على تاج الملك فقتلوه وتوازعوا جثته ، فصار إلى كل واحد منهم عظم أو قطعة لحم لفّها وجعلها في خريطته ، حدثني بذلك جماعة من الثقات .

--> ( 9 ) - بغية الطلب 3 : 269 وسويم 100 . ( 10 ) - بغية الطلب 9 : 153 وسويم : 95 .