إحسان عباس ( اعداد )
131
شذرات من كتب مفقودة في التاريخ
في أثناء كلامه ] : والأمير سديد الملك مقيم بالجسر لعلمه أن الداء قد أعضل . وكان سبب ذلك أنّ الأمير بهاء الدولة ابن الملك فناخسرو ، وهو خاله ، قد نزل من مصر لما تولّى ابن أخته حلب كانت جاريته قد اعتقلها أمير الجيوش بدر بمصر وأراد يضرب رقبتها لأنها كانت أوفى طبقة في الغناء ، فكان الأمراء بمصر يتقاتلون عليها ، فقتل من أجلها عدة من الأمراء ، فقال لسابق : ما يقدر أحد يخلّص جاريتي وأولادي إلا الأمير سديد الملك ، فإنني رأيت له بمصر صيتا وافيا ، وقال من بها : لو جعل مقره بمصر عوض طرابلس كانت الدولة في قبضته ، فثقل على الأمير إلى أن كتب وسير إلى أمير الجيوش في أمر الجارية فقال : واللّه ما أردت أخرجها أبدا من الحبس ولكني لا أرد مسألة ذلك المحتشم ، فسيرها إلى طرابلس إلى دار جدي ، فأحضرها إلى حلب ومعها ابناها دارا وبهمن ، فلما حضرت في مجلس سابق أول صوت غنت : نفسي فداؤك كيف تصبر طائعا * عن فتية مثل البدور صباح حنّت نفوسهم إليك فأعلنوا * نفسا يغلّ مسالك الأرواح وغدوا لراحهم وذكرك فيهم * أذكى وأطيب من نسيم الراح فإذا جرت خببا وذكرك فيهم * جعلوا لك ريحانا على الأقداح ثم قامت وقبلت الأرض وقالت : يا أمير بو الحسن أنا مصطنعتك وكذلك أولادي ، فتخيّل مولاها وخاف أن يكون الأمير أبو الحسن يخرجه من منزله ، إذ كان يعلم أنه من غير شكله ولا هو من رجال سديد الملك ، فاشتغل عنهم بحصنه وبلده كفر طاب يشتو بالجسر ويصيف بكفر طاب إلى أن غلب سابق واستحكم بأسه . [ سديد الملك علي بن منقذ والحكاية لا تتعلق بالملك العزيز بل بابنه ] . - 7 - « 7 » سنة 473 : فيها تسلم شرف الدولة قلعة حلب ، شهر ربيع الآخر ، ولم يكن فيها ما يؤكل .
--> ( 7 ) - بغية الطلب 8 : 147 .