إحسان عباس ( اعداد )

123

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ

- 5 - « 5 » سنة 496 : وفيها وثب قوم من الباطنية على جناح الدولة حسين « 1 » فقتلوه ، وذلك في يوم الجمعة ثامن وعشرين رجب ، وكان ذلك من تدبير أبي طاهر الصائغ وخدمة للملك رضوان ، واستولى بعده فراجا على حمص . - 6 - « 6 » سنة 531 : مات القاضي أبو سعد الحرشي بالرقة رحمه اللّه ، وكان من أفاضل المسلمين قد جمع الدين والأمانة والصدق والصيانة والنزاهة والكرم . وحدثني بعض الأصدقاء قال : رأيته بالرقة وقد نصب ثلاث خشبات ، وقد أحضر قوما يدلّونه في زبيل إلى ركية محفورة ، قلت : يا سيدي أتفعل هذا ؟ قال : هاهنا قوم أسراء وقوم حبسوا من الفرنج والمسلمين معهم مرض أنزل أداويهم ، فلمته على ذلك فقال : هم من خلقة اللّه عز وجل ، وما عمل شيئا قط بأجرة ، وكان يداوي الضعفاء ويقضيهم الحوائج ويمشي إليهم ويغرم عليهم من ماله . . . وكان حسن الخلق طيب العشرة ضحوك السنّ ، حدثني أخي مؤيد الدولة قال : شكوت إليه بعض حالي ، وما أعانيه من شقاء السفر فقال : اصبر على ما تكره وإلا بليت بما لا تطيق . . . وحدثني عنه جماعة قالوا : أمرنا أتابك بحمله من حلب إلى الموصل ليشاهد البركة المعروفة بالقلعة ، فحمل من حلب على جمل في محاره ، وجعلوا معه صبية أرمنية مأسورة ، فكان يلطف بها ويطعمها ، فقال لها يوما : يا صبية من أين أسروك ؟ قالت : من بلد كذا ، ثم قالت له : فباللّه يا عمي من أين أسروك أنت ؟ قال : من الشرقية التي في جامع حلب .

--> ( 5 ) - بغية الطلب 5 : 198 وسويم 123 . ( 1 ) كان أتابك رضوان بن تتش ، فحين قتل تتش قسيم الدولة آق‌سنقر سلّم حمص إلى جناح الدولة ، فلما خلف رضوان أباه استوحش جناح الدولة وذهب إلى حمص فقتله الباطنية بتحريض رضوان . ( 6 ) - بغية الطلب 9 : 97 .