إحسان عباس ( اعداد )

107

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ

وقصد بغداد ، وزحف معهم أهل الجانب الغربي من بغداد إلى دار الخليفة القائم بأمر اللّه أمير المؤمنين أبي جعفر بن القادر ، فنهبوا جميع ما فيها ، واستدعى الخليفة من فوق القصر علم الدين قريش بن بدران فجاءه ، فخرج إليه الخليفة وهو مبرقع وعليه بردة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وفي يده قضيبه ، فأجاره ولم يمكن أحدا منه ، ومنعه من البساسيري ، وسيره إلى حصن عانة وقيل الحديثة ، وهو حصن منيع في وسط الفرات ، وصاحبه رجل يعرف بمهارش أحد أمراء بني عقيل ، فأكرمه إكراما عظيما وخدمه خدمة مرضية ، فبقي فيه عند مهارش شهورا . - 36 - « 36 » سنة 451 : وفيها دعا البساسيري للمستنصر صاحب مصر في جامع المنصور ببغداد ، وبقيت الدعوة شهورا . وفيها عاد طغرلبك ملك التركمان أبو طالب محمد بن ميكال إلى بغداد ، فانحاز البساسيري وجماعة العرب ، وخرج معهم من التجار ببغداد وغيرهم خلق عظيم لا تحصى أموالهم ، وذكر أنهم كانوا زهاء عن مائة ألف وعشرين ألفا ، وتبعهم من أصحاب طغرلبك زهاء عشرين ألفا ، فقتل البساسيري ، وخلق كثير لا يحصى عدده ، ونهبت تلك الأموال ، وكان الذين تبعهم ولقيهم من عسكر طغرلبك نحو من عشرين ألفا . وسار مهارش العقيلي بالخليفة إلى بغداد في محمل ، فأعطاه من الأموال والإقطاع شيئا عظيما حتى إنه صار مهارش أيسر بني عقيل . وسار الأمير أبو ذؤابة عطية بن أسد الدولة صالح بن مرداس إلى الرحبة فأخذ جميع ما تركه البساسيري بها من السلاح الذي لم ير مثله كثرة وجودة ، وأموالا جزيلة كانت للبساسيري ، ثم ولى فيها بعض أصحابه . - 37 - « 37 » [ وقد ] رهن محمود بن نصر ولده نصرا عند صاحب أنطاكية على أربعة عشر

--> ( 36 ) - بغية الطلب 2 : 197 . ( 37 ) - معجم البلدان 1 : 249 .