حمزة بن الحسن الأصفهاني

93

سوائر الأمثال على أفعل

العتيك « 4 » بن أسلم بن يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة ، فولدت له عجل بن / لجيم ، والأوقص بن لجيم ، ثم تزوج بعد حذام صفية بنت كاهل بن أسد بن خزيمة ، فولدت له حنيفة بن لجيم ، ثم إنه وقع بين امرأتيه تنازع ، فقال لجيم « 5 » : إذا قالت حذام فصدّقوها * فإن القول ما قالت حذام فذهبت مثلا « 6 » . ثم إن عجل بن لجيم تزوّج الماشريّة بنت نهسر بن بدر بن بكر بن وائل ، وكانت قبله عند الأحزن بن عوف العبدي ، فطلقها وهي نسء بأشهر « 7 » فقالت لعجل حين تزوجها : احفظ عليّ ولدي ، قال : نعم ، فلما ولدت سماه عجل سعدا ، وشبّ الغلام فخرج به عجل ليدفعه إلى الأحزن بن عوف وينصرف ، وأقبل حنيفة بن لجيم ، فتلقاه بنو أخيه عجل ، فلم ير فيهم سعدا ، فسألهم عنه ، فقالوا : انطلق به إلى أبيه ليدفعه في يده ، فسار في طلبه فوجده راجعا قد دفعه في يد أبيه ، فقال : ما صنع عشمة « 8 » ؟ وهل للغلام أب غيرك ؟ وجمع إليه بني أخيه ، وسار إلى الأحزن ليأخذ سعدا ، فوجده مع أبيه ومولى له ، فاقتتلوا فخذله مولاه بالتنحّي عنه ، فقال الأحزن : يا بنيّ ألا تعينني على

--> - الأبصار 87 ، وجمهرة ابن حزم 294 ، وجمهرة ابن الكلبي 596 ) . ( 4 ) قال في فصل المقال 41 : سميت حذام لأن ضرتها البرشاء حزمت يديها بشفرة ، وصبت حذام عليها جمرا فبرشت ، فسميت البرشاء . ( 5 ) البيت في اللسان ( نصت ، رقش ، حذم ) ، الكامل 1 : 280 ، فصل المقال 41 ، 42 ، التمثيل والمحاضرة 37 . ( 6 ) المثل في فصل المقال 41 ، التمثيل والمحاضرة 37 ، الجمهرة 2 : 116 ، المستقصى 1 : 34 ، المجمع 2 : 106 ، اللسان ( حذم ) ، أمثال ابن سلام 5 . ( 7 ) في هامش الأصل : « يقال للمرأة أول ما تحمل : قد نسئت المرأة تنسأ ، نسأ ، وامرأة نسيء ، ونسوة نسوء ، ثم يقال لها حامل وحبلى ، عن ثابت بن دريد ، نسئت تنسأ وتنسأ ونسوءا ، على مثال فعل . ونسوء على فعول . وقالوا : نسأت تنسأ أيضا » . ( 8 ) العشمة : الرجل اليابس من الهزال . وفي مجالس ثعلب : « ما هو إلا عشمة وعشبة » ، للشيخ الذي قد عسا وكبر .