حمزة بن الحسن الأصفهاني

89

سوائر الأمثال على أفعل

عمرو بن الدّيان « 3 » ، وقد ذكرت حديثهما في الباب الثالث عشر . « [ 62 ] » وأما قولهم : أثقل من الزّواقي ؛ فإن محمد بن قدامة زعم أنه سأل الفراء عنها فلم يعرفها ، فقال جليس له : إن العرب كانت تسمر بالليل ، فإذا زقت الدّيكة استثقلتها ، لأنها تؤذن بالصّبح إذا زقت ، فاستحسن الفراء قوله . « [ 63 ] » وأما قولهم : أثقل من الزّاووق ؛ فإنه اسم للزّئبق . « [ 64 ] » وأما قولهم : أثقل من الكانون ؛ فإن المفضّل بن سلمة حكى عن الفراء / أن من كلامهم : قد كنونت علينا ، أي ثقلت علينا ، وحكى عن الأصمعي أن الكانون هو الذي إذا دخل على القوم وهم في حديث كنوا عنه ، قال : ولا أعرف معنى هذه العبارة ، وحكي عن أبي عبيدة أنه قال : هو فاعول من كننت الشيء ، إذا أخفيته وسترته ، قال : ومعناه أن القوم يكنون حديثهم عنه « 4 » ، وأنشد للحطيئة « 5 » في هجاء أمه ، وكان من العققة « 6 » : تنحي فاجلسي مني بعيدا * أراح اللّه منك العالمينا

--> ( [ 62 ] ) الجمهرة 1 : 293 ، المستقصى 1 : 41 ، المجمع 1 : 156 ، اللسان ( زقا ) . ( [ 63 ] ) الجمهرة 1 : 293 ، المستقصى 1 : 41 ، المجمع 1 : 156 ، وزاد فيه : في لغة أهل المدينة . واللسان ( زوق ) ، أساس البلاغة ( زوق ) . ( [ 64 ] ) الجمهرة 1 : 294 ، الفاخر 78 ، المستقصى 1 : 41 ، المجمع 1 : 156 ، تمثال الأمثال 117 ، أساس البلاغة ( كنن ) . ( 3 ) في كتب الأمثال : ( عمرو بن الزبان ) ولم أعثر عليه في كتب الأنساب . وعمرو بن الديان من بني عبد المدان ( جمهرة ابن حزم 416 ) . ( 4 ) قال في هامش الأصل : الكانون الثقيل والكانون المصطلى ، والكانون شهر الشتاء بالرومية . ( 5 ) الحطيئة ، جرول بن أوس ( نحو 45 ه ) : لقب بالحطيئة لقصره وقربه من الأرض ، كان راوية زهير ، أكثر شعره في الهجاء . ( الأعلام 2 : 119 ، الشعر والشعراء 64 ) . ( 6 ) البيتان معروفان جدا ، وهما في اللسان والصحاح ( كنن ) ، وفي ديوانه 123 ، الأغاني 2 : 163 ، خزانة الأدب 2 : 409 ، الأوائل 1 : 234 ، الكامل للمبرد 1 : 354 ، العققة والبررة 367 في ( نوادر المخطوطات 2 ) ، الشعر والشعراء 65 .