حمزة بن الحسن الأصفهاني

46

سوائر الأمثال على أفعل

وألّف في ذلك كتابا ، نقل إليه ما في تلك الأصول ، وزاد عليها زيادة كثيرة ، إلا أن جلّ ما أودع كتابه من هذه الأمثال يبلغ عددها ثلاثمائة وتسعين مثلا . وقد أودعت ذلك كلّه هذا الكتاب ، وزدت عليه زيادة بلغت بعدد الأمثال ألفا ومائتي مثل [ ونيّفا ] « 5 » ، سوى أمثال مولّدة مزدوجة ، جمعتها في الباب التاسع والعشرين ، تبلغ خمسمائة مثل [ ونيفا ] « 6 » ، فيبلغ عدد أمثال هذا الكتاب بها ألفا وستمائة مثل وكسرا « 7 » . وألفته على نظام حروف المعجم ، ليسهل تناول ما يراد منه على ملتمسه ، وختمت الكتاب بنوادر من الكلام ، لم يصنّف في مثلها كتاب . وأقدّم هاهنا مقدمة تشبه المدخل إلى الكتاب ، أدلّ فيها على كيفية [ تفسير ] « 8 » هذه الأمثال . زعم النحويون أن التعجب لا يدخل في كل الأفعال ، بل يكون في بعضها دون بعض . فأما / الأفعال التي يجوز أن يكون بها التعجب : ففعل وفعل وفعل ، إذا لم يكن ذلك لونا ولا خلقة . على هذا سار قياس التعجب في الأكثر . ثم قد دخل التعجب على « أفعل » أيضا ، فقالوا : ما أعطاه للمال ، وما أولاه للمعروف ، وما أكرمه لي . وليس ذلك بمطّرد في « أفعل » ، ولا يكون في شيء من الأفعال سوى ذلك ، إلا أن يجيء الحرف الشاذ لا يقاس عليه ، نحو قولهم في المجنون : ما أجنّه ، فقد قالوا فيه ذلك ، ولم يقولوا في المضروب :

--> - طويلة من المؤلفات . ( معجم الأدباء 6 : 473 ) . كتابه في الأمثال ، ذكره ياقوت في ( معجم الأدباء 6 : 475 ) ، وأنه على وزن أفعل ويسمى « المنمق » . ( 5 - 6 ) إضافة من ط . القاهرة . ( 7 ) في هامش الأصل تعليق لغوي حول كلمة : كسر ، ولم أستطع قراءته . ( 8 ) استدراك من ط . القاهرة .