حمزة بن الحسن الأصفهاني
35
سوائر الأمثال على أفعل
تهوّدت . ونقل عن ابن الكلبي أن كنانة عبدت القمر ، وتميم الدبران ، ولخم وجذام السهي ، وطي سهيلا ، وقيس العبوز ، وأسد عطارد . ويرى البعض ، في وجود عشائر وأفراد دعوا بأسماء الحيوانات علاقة وثيقة بالطوطمية . فكان بين العرب عنبس وحيدرة وأسامة وهرثمة ( بمعنى الأسد ) ، وبينهم أوس وذؤالة ونهشل بمعنى ( الذئب ) ، وكلثوم ( الفيل ) والحنش والأراقم ( بمعنى الأفاعي ) ، وبينهم هوزة والقطامي واليعقوب والهيثم وعكرمة وهي بمعنى القطاة والصقر وذكر الحجل وفرح العقاب والحمامة . وبعد ، أكتفي بما تقدم من عرض جوانب من خلفية أمثال حمزة الأصفهاني ، ولا شك أن بعض ما تطرقت إليه يحتاج إلى المزيد من البحث ، ناهيك عن جوانب لم أتطرق إليها . ولكني قمت بما اعتقدت أنه يفي بغرض فتح الطريق للتعامل مع أمثال حمزة ، التي تعتبر من أهم الأصول التي وصلتنا بعد أمثال أبي عبيد القاسم بن سلام ، فقد قدّم لنا حمزة بكتابه الواضح التقسيم ، الغنيّ المادة ، عملا نموذجيا للأمثال على ( أفعل من ) ، لم يدرك له شأو . وإذا كنت قد قدّمت مصادر حمزة ، إلّا أني احجمت عن دراسة من أخذوا عنه ، ولعلهم كثر . وليس أبلغ مما أخذه الميداني ، إذ قام بإدخال معظم أمثال حمزة في مجمعه ، ثم قام بعده البلوي في كتابه ( ألف باء ) باقتباس فصل الكنى ، كما أن ابن الأثير رجع إليه في كثير من مواد كتابه ( المرصع ) . أخيرا ، أسأل اللّه أن يقيل عثراتي ويرشدني إلى الصواب . فهمي سعد بيروت آب / أغسطس 1988