حمزة بن الحسن الأصفهاني

101

سوائر الأمثال على أفعل

« [ 85 ] » وأما قولهم / : أجوع من كلبة حومل ؛ فحومل : امرأة من العرب كانت تجيع كلبة [ لها ] وهي تحرسها ، فكانت تربطها بالليل للحراسة ، وتطردها بالنهار وتقول : التمسي لا ملتمس لك ، فلما طال ذلك عليها أكلت ذنبها من الجوع ، قال الشاعر الكميت بن زيد « 43 » : كما رضيت جوعا وسوء ولاية * لكلبتها في أول الدّهر حومل ويروى : « سوء رعاية » . « [ 86 ] » وأما قولهم : أجوع من زرعة ؛ فهي كلبة كانت لبني ربيعة الجوع ، أماتوها جوعا ونوعا « 44 » . « [ 87 ] » وأما قولهم : أجوع من لعوة ؛ فهي الكلبة ، وجمعها : « لعاء » ، ويقال : نعوذ باللّه من لعوة الجوع ، ولعوته حدّته ، واللّعو : الحريص الجشع « 45 » .

--> ( [ 85 ] ) الجمهرة 1 : 331 ، المستقصى 1 : 57 ، المجمع 1 : 186 ، فصل المقال 496 ، ثمار القلوب 395 ، الحيوان 1 : 291 ، اللسان ( حمل ) . ( [ 86 ] ) الجمهرة 1 : 331 ، المستقصى 1 : 58 ، المجمع 1 : 186 . ( [ 87 ] ) الجمهرة 1 : 331 ، المستقصى 1 : 85 ، المجمع 1 : 186 ، اللسان ( لعا ) ، المعاني الكبير 228 ( أحرص ) . ( 43 ) من قصيدة له في الهاشميات 163 ، وهو في الثمار والمجمع . ( 44 ) نوعا : عطشا . ( 45 ) في هامش الأصل : ابن دريد : اللعو ، عن الخليل ، الحرص . من قولهم : كلبة لعوة أي حريصة ، وقال ابن الكلبي : اللعوة ، السواد حول حلمة الثدي وبه سمي ذو لعوة ، قيل من أقيال حمير . وفي مختصر العين : اللعوى السيء الخلق . وذئبة لعوة ، أي حريصة . وفي الممدود والمقصور لابن دريد . أولاد اللعى ، بالعين غير معجمة مقصور يكتب بالألف ويقال : لعا . حرز ، وهو الرجل الشره الحريص . ولعا كلمة تقال للعاثر ، وقال غيرهم اللعو : السيء الخلق ، واللعو الشره الحريص ، وكذلك هي من الكلاب والذباب والجمع لعاء ممدود . ولعوة : قيل من أقيال حمير سمي بذلك ، وأما اللغو ، فلم أجده ولم أبعده .