أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
76
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
قال الجاحظ : وهذا الشعر من أشعار الحفظ والمذاكرة . والأبيات رواها السكّرىّ في كتاب اللصوص لأبى الرّبيس في عبد اللّه بن جعفر باختلاف كبير ، ونسبها الزبير في أنساب قريش والدارقطني في المؤتلف لأبى الرّبيس في عبد اللّه بن عمرو بن عثمان باختلاف يسير واللّه أعلم وأنشد لابن أحمر ع ساج بجرّته ساكن يجترّ في خفض ودعة ليس ناضحا أو سانية ليحمل غروب الماء لا يزعج للنفر فإذا اجترّ وشحافاه شقّ بازله أي بزل نابه وإذا سكن فإنه بكر من الإبل ( 167 ، 165 ) قوله هو يقور الوحش ع إنما يفعله الصائد يمشى على أطراف قدميّه ليخفى مشيته . قوله ومنه قيّره إذا ختله هذا لا يعرف ألبتّة فلا أدرى أأثبته أم أنكره ، وأيّا ما كان فإن قيّر ليس من قاره يقوره فان ذاك واوىّ وهذا يائىّ والثفر للسباع بمنزلة الحياء للناقة . وقوله أي قبّح اللّه الموضع الذي خرجت منه هذا محال من القول لا يتأتّى حتى يلج الجمل في سمّ الخياط وكيف تخرج من ثفر نفسها . والتفرة ما ابتدأ من صغار النبات من جميع الشجر يرعاه الضأن وهي أقلّ من حظّ الإبل وقوله في بيت « 1 » الطرمّاح يصف ظبية إنما يصف أرويّة وقيل إجلا من البقر . وقالوا في المشرة أنه ما لم يطل من العشب وقيل من ورق الشجر . ولم تعتلق بالمحاجن لم يخبطها الرعاة بمحاجنهم لأنها في أعالي الجبال قوله الطرمذة عربيّة هكذا روى عن ثعلب أنها من كلام أهل البادية ونقل ابن « 2 » برّىّ عن ابن خالويه : ليس الطرماذ والطرمذان بعربي وإنما هو من كلام العجم ، وكذا قال ابن ظفر الصّقلّىّ « 2 » ، وحكم عبد اللطيف « 3 » البغدادي بأنه فارسىّ . وقد رأيت له شاهدا « 4 » آخر لعبيد اللّه بن عمرو القرشىّ وكلّهم وإن طرمذت فيه * ستتركه وشيكا من يديكا والطرماذ في الدرّة « 5 » عن يواقيت الزاهد وأنكر الطرمذان والمطرمذ . وضبطه ابن ظفر والمجد كشملال . وطرمذان الظاهر « 6 » من كلام القوم أنه فعللان بكسر الفاء واللام وبالنون في الآخر ، وصحّفه صاحب اللسان نفسه بطرمذار . ونقل الخفاجي « 7 » عن الذيل للصاغاني أنه بالفتح وأظنّه وهما ( 168 ، 165 ) والشطر سلام طرماذ على طرماذ ع من خمسة أشطار معروفة « 8 »
--> ( 1 ) د ، ص 168 ( 2 ) حاشيتهما على الدرة نسختي ص 53 ( 3 ) ذيل الفصيح 113 ( 4 ) البحتري 107 ( 5 ) 84 ( 6 ) وكذا ضبطه المجد ( 7 ) شرح الدرة 179 ( 8 ) ل ، وت ( غذذ ) وحاشيتا الدرة لابني برى وظفر