أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

718

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

أحقّا أنه أودى يزيد * تأمّل أيها الناعي المشيد ! أتدري من نعيت وكيف فاهت * به شفتاك كان به الصعيد ع الشعر لأبى محمد عبد اللّه بن أيّوب التيمىّ بلا اختلاف ولا شكّ ، يرثى به يزيد بن مزيد الشيبانىّ . ومثله قول القائل أنشده الليثىّ « 1 » : نعى ابن حريز جاهل بمصابه * فعمّ نزارا بالبكى والتحوّب وأنشد أبو علىّ ( 2 / 87 ، 85 ) لزينب بنت الطثريّة ترثى أخاها : أرى الأثل من بطن العقيق مجاورى * مقيما وقد غالت يزيد غوائله القصيدة ع قد تقدّم ذكر الاختلاف في قائل هذا الشعر ( 147 ) « 2 » . وقوله مجاورى : حال من الأثل لأن إضافته مقدّر فيها الانفصال . ومقيما : حال من الضمير في مجاورى . وتوهى القميص كواهله : لطول الدرع وتقلّد السيف . وفيه : إذا ما طها للقوم كان كأنّه حمىّ وحمىّ : في تأويل مفعول كأنّه محمىّ : ممنوع من الطعام . وقال أبو علي في قوله : كريم إذا لا قيته متبسّما * وإمّا تولّى أشعث الرأس جافله الجافل : الذاهب ، وهذا وهم وأىّ مدخل للذاهب هنا ؟ وإنما هو من الجفال وهو الشعر الكثير ، وهكذا أنشده أبو علي « 3 » : كريم إذا لاقيته متبسّما والرواية الصحيحة كريم إذا استقبلته متبسّم هذه أحسن لفظا وإعرابا لأن قوله : إذا استقبلته أحسن مطابقة لقوله : وإمّا تولّى ، وكذلك الرفع في قوله : متبسّم أجود في المعنى لأنك إذا

--> ( 1 ) هو الجاحظ في البيان 1 / 26 وأنشد 7 أبيات والكلمة أطول وهي لزيد بن جندب الإيادى الخطيب الأزرقي يرثى أبا داود ( ؟ دؤاد ) بن جرير الإيادىّ وفيه ابن حريز وفي المكية ابن حزين مصحفين والصواب من المغربيّة . ( 2 ) حيث تكلمنا نحن أيضا فيمن نسبت إليهم . وهي لأخته دون تسميتها في البيان 1 / 121 والشعراء 255 ، وبتسميتها زينب في الحماسة 3 / 46 والمقطعات 110 وغ 7 / 116 و 11 / 47 والبحتري 396 . والأبيات مختلطة بقصائد الآخرين بحيث يصعب الجزم ولو في عدّة أبيات أنّها لفلان بعينه ، اللهم إلّا في أبيّات مخصوصة فغريب قوله بلا اختلاف ولا شكّ ! ( 3 ) وكذا أبو تمام .