أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
716
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
بنفسه وكتب على صدره أنا المغيرة بن حبناء ثم مات . وكان بالمغيرة برص « 1 » ، ولذلك يقول : إني امرؤ حنظلىّ حين تنسبنى * لام العتيك ولا أخوالي العوق لا تحسبنّ بياضا فىّ منقصة * إن اللهاميم في أقرابها البلق / وهذا الشعر الذي أنشده أبو علي للمغيرة « 2 » لأخيه صخر وكانا يتهاجيان ، نقلت من خط أبى علىّ قال : أخبرني ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمّه أن صخرا كتب إلى أخيه المغيرة حين أيسر المغيرة واختلّ صخر : رأيتك لمّا نلت مالا وعضّنا * زمان نرى في حدّ أنيابه شغبا تجنّى علىّ الدهر أنى مذنب * فأمسك ! ولا تجعل غناك لنا ذنبا « 3 » فأجابه المغيرة : لحى اللّه أنآنا عن الضيف بالقرى * وأيسرنا عن عرض والده ذبّا وأجدرنا أن يدخل الباب باسته * إذا القفّ أبدى من مخارمه ركبا ومن جيّد ما ورد لشاعر - في رجلين من قنس واحد يمدح أحدهما ويهجو الآخر - قول ابن عيينة لقبيصة بن روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب ابن أبي صفرة [ يفضّل عليه ابن عمّه داود بن يزيد بن حاتم « 4 » ] .
--> ( 1 ) المعارف 285 والحيوان 5 / 54 وغ 11 / 159 والشعراء 240 . ( 2 ) الشعر الفاوىّ للمغيرة لا شكّ فيه ، فالصواب ( للمغيرة في أخيه صخر ) . ( 3 ) الشعراء 240 وغ 11 / 162 من حيث أخذ البكري ، وأبيات المغيرة ثلاثة في غ ، وفي الكامل 121 ، 1 / 101 الأول من بيتي المغيرة ويتلوه بيتا صخر والثلاثة بغير عزو ، وقال أبو الحسن هو يزيد بن حبناء أو صخر بن حبناء يقوله لأخيه ، وكذا هذه الثلاثة في شرح الدرة 148 ليزيد ، والظاهر أنه تخليط قبيح . ورواية غيره إذا القفّ دلّى تسعة والنويري وبيتا صخر بغير عزو في العيون 3 / 108 . ( 4 ) زيادة لا بد منها من غ 18 / 22 حيث الأبيات 3 / 284 ، وفي غ داود بن مزيد مصحفا ، وصوابه يزيد وله ترجمة في الوفيات 2 / 281 ، وبعض الأبيات في الشعراء 560 .