أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

707

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

عتيبة فشدّ على ذؤاب فأسره وهو لا يعلم أنه قاتل أبيه ، فاقتتل القوم ثم تفرّقوا ، فوفد ربيعة - أبو ذؤاب وهو ربيعة بن ذؤاب « 1 » لأن أبا ربيعة يسمّى ذؤابا أيضا كذلك قال أبو عبيدة - على ربيع بن عتيبة ففادى ابنه ذؤابا بإبل معلومة ، وربيع لا يعلم أن ذؤابا قاتل عتيبة بن الحارث بن شهاب ، فلمّا دخلت الأشهر الحرم التي كانوا يردون فيها عكاظ ، وافى ربيعة بالإبل . وشغل ربيع بن عتيبة فلم يواف بالأسير . فظنّ ربيعة أنه قد قتله بأبيه عتيبة فرثاه بهذا الشعر ، فبلغ الشعر بنى يربوع ، فأتى سائر ولد عتيبة إلى ربيع ، فقالوا له يا ربيع ثأرنا في يديك وهو قاتل أبيك ، قال : إني رجل معيل وأنا أحبّ اللبن وقد فاديته ، فإن أعطيتموني ذات البرانس دفعته إليكم ، وهي قطعة من إبل كانت لعتيبة كأنّها الهضاب ، مجلّلة فراء يعدّها للسنين ، ففعلوا فقتلوا ذؤابا وهذا كلّه في الجاهليّة . والآمدىّ « 2 » ( المؤتلف 125 ) يقول هو ربيعة بضم الراء على لفظ التصغير . وروى أبو تمّام : أذؤاب إني لم أهنك من الهوان وروايته : بأشدّهم كلبا على أعدائهم * وأعزّهم فقدا على الأصحاب وأنشد أبو علىّ ( 2 / 75 ، 73 ) لسلمة « 3 » بن يزيد ، يرثى أخاه لأمّه قيس بن سلمة « 4 » :

--> ( 1 ) الذي في المختار والتبريزي عن الأسود أنه : ربيعة بن عبيد بن سعد بن جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين . وعتيبة هو ابن الحارث بن شهاب بن عبد قيس بن الكباس . وبنوه منهم حزرة وربيع . الاشتقاق 138 . ( 2 ) الأصلان الأموىّ ، وإنما غيّرته لأنى وجدت هذا الضبط في المؤتلف للآمدى ، وكذا ضبطه الأسود من غير تصريح ، فشكل طابع التبريزىّ في بن ص 387 ربيّعة بكسر الياء المشددة وأخافه باعد الصواب . ( 3 ) له عند العيني 3 / 27 والحماسة 3 / 59 ومنها أبيات في الإصابة 2 / 69 والبحتري 108 . وعنده في 395 تسعة أبيات منسوبة لليلى بنت سلمة ترثى أخاها . ونسي البكري أن يترجمه فهاك ما تيسّر : هو سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمّع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفىّ الجعفي الكوفىّ الصحابىّ ، واختلف أصحاب الشعبي وسماك في اسمه فقال بعضهم يزيد بن سلمة ، وفد على النبي صلعم وروى عنه أحاديث واستعمل أخاه قيسا على بنى مروان . ( 4 ) ابن شراحيل وكان قيس أسلم معه ، وقال المرزباني يرثى شقيقه قيس بن يزيد ، وفي الحماسة أخاه لامّه ، ولم يسمّه .