أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
630
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
( 1 / 62 ، 62 ) . وفيه : كما اهتزّ تحت البارح الغصن الرطب البارح : الريح الحارّة ، وإنما أراد الشاعر أن الغصن في ذلك الزمان ألين منه في الشتاء . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 5 ، 3 ) لأطارة بن سهيّة يهجو شبيب بن البرصاء : من مبلغ فتيان مرّة أنه * هجانى ابن برصاء العجان شبيب فلو كنت مرّيّا عميت فأسهلت * كداك ولكن المريب مريب الأبيات قال أبو علي : سألت ابن دريد عن هذا البيت ، فقال : كان أبوه أعمى وجدّه أعمى وجدّ أبيه أعمى ، يقول فلو لم تكن مدخول النسب كنت أعمى كآبائك . ع لأبى علىّ سهوان فيما رواه أحدهما : إنشاده فلو كنت مرّيّا وإنما هو « 1 » : فلو كنت عوفيّا لأن أرطاة وشبيبا مرّيّان على ما نورده ، والعمى إنما هو فاش في بنى عوف من بنى مرّة إذا أسنّ الرجل منهم عمى وقلّ من يفلت فيهم من ذلك . ولو قال : فلو كنت مرّيّا لكان هو أيضا قد انتفى من نسبه ، لأنّه مرّىّ ولم يكن أعمى . وأما السّهو الثاني : فإنشاده الأربعة الأبيات لأرطاة ، وإنما الآخران لشبيب ، يردّ على أرطاة ، وهو الأصح ، لأن شبيبا كان أفضل من أرطاة بيتا ، وكان أرطاة أفضل منه نفسا ، فعمى شبيب بعد موت أرطاة ، فكان يقول : ليت ابن سهيّة كان حيّا فيعلم أنى عوفىّ . وهذان شاعران مقدّمان إسلاميّان من بنى مرّة غلبت عليهما أمّهاتهما ، وهو أرطاة بن زفر بن عبد اللّه بن مالك « 2 » ، وأمّه سهيّة بنت زامل ، وقيل إنّها سبيّة من كلب كانت لضرار بن الأزور ، ثم صارت إلى زفر وهي حامل ، فجاءت بأرطاة . وأما شبيب فهو شبيب بن يزيد بن حمزة ، ويقال جبرة « 3 » ، وأمّه قرصافة
--> ( 1 ) هو كما قال . والأبيات 9 في غ 11 / 135 وانظر 89 لبيتى شبيب . ونقل عن معاني الأشناندانى وليس في طبعته الأبيات الأربعة بتفسير كتفسير القالىّ . ( 2 ) بن شدّاد بن غطفان ابن أبي حارثة بن مرّة بن نشبة بن غيظ بن مرّة بن سعد بن ذبيان . وله ترجمة في غ 11 / 134 وابن عساكر 2 / 365 والشعراء 332 والإصابة 433 . وترجمته وترجمة شبيب عن البكري بطرّة الاشتقاق 176 . ( 3 ) بطرّة الاشتقاق خمرة . وفي غ 11 / 88 في ترجمة يزيد بن جمرة وقيل جبرة بن عوف -