أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

701

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة في بيت العرب وسمعه الفرزدق ينشد هذا الشعر ، فنضا ثيابه وقال أنا أساجلك من أنت ؟ فلما انتسب له لبس ثيابه وقال : واللّه لا يساجلك إلا من عضّ بفعل أبيه . والفضل « 1 » أحد شعراء بني هاشم وفصحائهم ، وكان شديد الأدمة ولذلك قال أنا الأخضر من يعرفني وهو هاشمىّ الأبوين ، وأمّه بنت العباس بن عبد المطّلب ، وإنما أتته الأدمة من قبل جدّته وكانت حبشيّة . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 68 ، 66 ) للبيد : أماني « 2 » بها الأكفاء في كلّ موطن * وأجزى فروض الصالحين وأقترى ع قبل البيت : أقى العرض بالمال التلاد وأشترى * به الحمد إنّ الطالب الحمد مشتر أماني . ويروى : وأقضى فروض الصالحين . وقوله : وأقترى أي كما يقرى الماء في الحوض ، يريد أجمع لهم فرضى وجزائي . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 68 ، 66 ) لخداش بن زهير : تما أرتم « 3 » في المجد حتى هلكتم * كما أهلك الغار النساء الضرائرا ع هو خداش بن زهير « 4 » بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة ، شاعر جاهلىّ من

--> ( 1 ) أخباره غ 15 / 2 . ( 2 ) هذه رواية ابن الأعرابي ( د 1 / 73 ) وروى الطوسي أباهي وقال أقترى أقرى الضيف وقيل أتتبّع فعال الصالحين فآتيه . وفي المغربية قروض بالقاف ، وفي التفسير الآتي ( قرضى وجزائي ) وفي الرواية الثانية ( وأقضى فروض ) بالفاء . ( 3 ) البيت في ل ( مأر ) والأنباري 403 ، وقبله في الألفاظ 87 : وان كلابا لا كلاب لأهلها * وقد جعلت كعب تكون يحابرا ثم وجدتها 5 أبيات في الوحشيّات ص 84 برواية تماريتم . ( 4 ) له ترجمة في الإصابة 2327 وعنه خ 3 / 232 ، ورجّح كونه جاهليا وقيل إنه مخضرم شهد حنينا مع المشركين ثم أسلم بعد ذلك . ونسبه كما هنا في الشعراء 409 ، وفي الإصابة عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . وعظم الشعر : فسّره القتبى بنفس الشعر ، والأصلان عظم بالضم مشكولا وهو الصواب .