أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
690
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
الطائف أالحبلة خير أم النخلة ؟ فقال الحبلة ، أتزبّبها وأتربّبها « 1 » وأصلح برمتى بها يعنى الخلّ وأنام في ظلّها . فقال عمر : لو حضرك رجل من أهل يثرب لردّ عليك قولك ، فدخل عبد الرحمن بن محصن النجّارىّ ، فأخبره عمر خبر الطائفي ، فقال : ليس كما قال إني إن آكل الزبيب أضرس ، وإن أتركه أغرث ، ليس كالصقر في رؤس الرقل ، الراسخات في الوحل ، المطعمات في المحل ، تحفة الكبير ، وصمته الصغير ، وزاد المسافر ، وعصمة المقيم ، وتخرسة « 2 » مريم ابنة عمران ، ينضج ولا يعنّى طابخا ، ويحترش به الضبّ من الصلفاء . وقال أبو علىّ في تفسير الحديث : الصلعاء أرض لا نبات بها . وهذا « 3 » وهم الأرض التي لا نبات بها لا يكون بها ضبّ ولا غيره ، والصلعاء : أرض معروفة لبنى عبد اللّه بن غطفان ، ولبنى فزارة بين النقرة والحاجر ، تطأها طريق الحاجّ الجادّة إلى مكّة ، وفيها كان ينزل عيينة بن حصن ، وكان عيينة قد نهى عمر عن دخول العلوج إلى المدينة « 4 » ، وقال له : كأني أرى علجا قد طعنك ههنا ، وأشار إلى الموضع الذي طعن فيه تحت سرّته ، فلما طعنه أبو لؤلؤة قال : أىّ حزم بين النقرة والحاجر . وبالصلعاء قتل دريد بن الصمّة ذؤاب بن أسماء بن قارب ، / وقال « 5 » : قتلت بعبد اللّه خير لداته * ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب والصلعاء هذه : مضبّة ولذلك خصّها . والصلفاء على الرواية الثانية : القطعة الصلبة من
--> ( 1 ) المعاني أتربّبها وأتشبّبها . ( 2 ) يروى خرسة وهو المعروف ، وهما مذكوران في ل . ( 3 ) « إن في سيف خالد رهقا » الضباب لا تكون إلّا بالكدى وما لها وللنبات ؟ وان كان يوجد شئ من النبات حواليها فذلك صدقة ، وأمّا إلفها للنبات فان كل حيوان يألفه ويستطيبه ، ولو كان الضباب لا تكون إلا بالمواضع الخضر لكانت تكون ببلاد غير العرب أكثر منها ببلادها ، وإنما تكون في الحزونة . والصلعاء مفسرة في ل كتفسير القالى ( 4 ) كذا في التنبيه ، والأصلان مكّة مصحفا . ( 5 ) انظر البلدان ( صلعاء ) ومعجمه 603 والشعراء 472 ، من كلمة أصمعيّة 12 وبعضها في خ 3 / 166 وغ 9 / 6 .