أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

671

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

وقال الذكواني « 1 » يردّ هذا المذهب : جلدي عميرة فيه العار والحوب * والعجز مطّرح والفحش منسوب وبالعراق نساء كالمهى قطف * بأرخص السوم خدلات مناجيب وما عميرة من بدّاء حالية * كالعاج صفّرها الإكنان والطيب وقال ابن أبي الأزهر مررت على برذعة الموسوس ، وقد أدخل رأسه في جيبه وهو يخضخض ، فضربته برجلي فانكشف فإذا هو منعظ ، فقلت ما هذا ؟ فقال : ألا ترى ما في ذلك الروشن ، وأشار إلى باب في علّيّة ، فالتفتّ فإذا جارية جميلة متطلّعة ! فقال : إني دعوتها إلى نفسي فلما لم تجبنى أجبتها ، فقلت : قبّحك اللّه وولّيت عنه ، فلم ألبث أن لحق بي وقال : قضينا الحاجة على رغم أنفك ، ثم أنشدني : أأنكرت ما عاينت من كف دالك * وهل ينكر التدليك في قول مالك لقد أمن الدلّاك من أن تنالهم * حدود الزنى في واضحات المسالك وإنّى قد سكّنت غربة « 2 » غلمتى * بحسن العيون والثدىّ الفوالك « 3 » كذب على مالك ، بل مالك والشافعي وعامّة العلماء يحرّمون الاستمناء ، وحجّتهم قول اللّه العزيز : « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ » ، وإنما رويت الرخصة في ذلك عن عمرو بن دينار ، وروى عن ابن عباس أنه قال : هو خير من الزنى . وفي كتاب العين الإلطاف للنساء مثل الخضخضة للرجال . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 38 ، 36 ) في حديث ذكره ، بيتين : ثمانين عاما لا أرى منك راحة * لهنّك في الدنيا لباقية العمر

--> ( 1 ) كذا في الحيوان والأبيات مصحّفة فيه . ورأيت الأبيات في الأدباء 4 / 255 مصحّفة لسليمان الضرير ابن صريع الغوانى . ( 2 ) الأصل المكي عربة ، والشريشى عزمة مصحفين . والغربة الحدّ من المغربية . ( 3 ) المدوّرات ، وفي الشريشى العواتك أي الحمر .