أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
664
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
الذمّة جعل له تمثال من طين ونصب وقيل : ألا إن فلانا غدر فالعنوه ، كما قال عبد اللّه بن جعدة : فلنقتلنّ بخالد سرواتكم * ولنجعلنّ لظالم تمثالا « 1 » يعنى خالد بن جعفر ، وقتل الحارث بن ظالم له . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 34 ، 32 ) : إذا غرّد المكّاء في غير روضة * فويل لأهل الشاء والحمرات « 2 » ع يقول إذا أجدب الزمان ، ولم يكن روضة يغرّد فيها المكّاء ، فغرّد في غير روضة ، فويل لأهل الشاء والحمرات ، لأنّهم لا يستطيعون الإبعاد في طلب النجعة ومواقع الغيث ، كما يستطيع أهل الإبل . وتغريد المكّاء عندهم دليل على الخصب ، قال الشاعر « 3 » : كأنّ مكاكىّ الجواء غديّة * نشاوى تساقوا بالرحيق المسلسل وأنشد أبو علىّ ( 2 / 34 ، 32 ) لبشر : فإنكم ومدحكم بجيرا الشعر « 4 » ع قد مضى ذكر بشر ( 136 « 5 » ) . وقبل ما أنشده له :
--> - وتأخيرا ، والتقدير في الأول وماء كالورق اللجين عليه الطير ، والتقدير في الثاني مقام الذئب اللعين كالرجل انتهى قاله في كتابه في معاني الشعر قيل عليه واللعين لا يتعين أن يكون صفة للذئب كما ذكر بل يجوز أن يكون صفة للرجل أي المبعد ، الطريد وربما يكون أحسن فان التشبيه ليس بالرجل من حيث هو بل بالرجل الموصوف باللعين اه قاله الشيخ ابن السبكي في طبقاته قال قاله ابن هشام وفيه كلام كثير تركته اه . ( 1 ) عنه في خ ، وهو أحد أبيات خمسة في العقد 3 / 306 وروايته ولنجعلن للظالمين نكالا . ( 2 ) في المعاني 268 والصاحبىّ 210 والاقتضاب 354 . ( 3 ) امرؤ القيس من معلّقته . ( 4 ) البيتان عند ابن الشجري 269 ل ( ألا وأبى ) والثاني في خ 3 / 23 . من كلمة في المختارات 67 . ( 5 ) و 54 ، 55 ، 120 وكلّها دون ترجمة ونسيها ، فهاكها : هو بشر ابن أبي خازم عمرو بن عوف بن حميرىّ بن ناشرة بن أسامة بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد ، جاهلىّ قديم شاعر ، كاد أن يكون فحلا ، جعلت له جعالة ليهجو أوس بن حارثة بن لأم الجواد المعروف فهجاه بعدّة كلمات له ، ثم إن أوسا قدر عليه فمنّ عليه وأطلقه وحباه ، فقال لا جرم واللّه -