أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
966
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
شعف الكلاب الضاريات فؤاده * فإذا بدا الصبح المصدّق يفزع يرمى بعينيه الغيوب وطرفه * مغض يصدّق طرفه ما يسمع الشبب : الثور المسنّ ، وكذلك المشبّ والشبوب . والشعوف : الذي كأنه ذاهب الفؤاد ، ومنه شعف الحبّ قلبه . والمصدّق : الصبح الصادق ، ويقال للصبح الأول الكاذب . والغيوب : المواضع التي لا يرى ما وراءها ، يرميها بطرفه يخاف أن يأتيه منها ما يكره . ثم قال : إذا سمع شيئا رمى ببصره ، فكان ذلك منه تصديقا لما سمع ، لأنه لا يغفل عن النظر حتى يسمع . وأنشد أبو علي ( 2 / 325 ، 321 ) : أيغسل رأسي أو تطيب مشاربى ؟ * ووجهك معفور وأنت سليب ! الأبيات « 1 » ع أنشد ابن أبي طاهر هذه الأبيات لبنت علىّ بن الربيع الحارثىّ ترثى أباها ، والبيت إنما هو : وإنّى لأستحيى أبى وهو ميّت * كما كنت أستحييه وهو قريب لا أخي كما أنشده أبو علىّ ، وبعده « 2 » : إذا ما دعا الداعي عليّا وجدتنى * أراع كما راع العجول مهيب
--> ( 1 ) الثلاثة لأعرابى في العيون 3 / 61 ، والثلاثة والثالث مختلف في العقد 2 / 170 لعبد اللّه بن ثعلبة يرثى ولدا له . هذا ورأيت في التحفة الناصرية طبعة إيران في الربع الرابع في رثاء الحسن لأبى عبد اللّه الحسين بعد الأوّل : وأشرب ماء المزن أم غير مائه * ويدخل في الأحشاء منك لهيب بكائي طويل والدموع غزيرة * وأنت بعيد والمزار قريب أروح بغمّ ثم أغدو بمثله * كئيبا ودمع المقلتين صبيب فللعين منى عبرة بعد عبرة * وللقلب منى رنّة ونحيب ورأيت رجالا يغيرون على عائر الأشعار وأغفالها فيعزونها إلى أئمّة لم يكونوا من الشعر في شئ ولا كان مما يعنيهم . ثم وجدتها في المروج 2 / 383 ( الحسن ) لمحمد بن الحنفية في الحسن السبط باختلاف . ( 2 ) البيتان في الحماسة 3 / 56 لامرأة ترثى أباها .