أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
953
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
وكم ملك قديم قد رأينا * وعزّا ظاهر الجبروت قاسى فأضحى أهله بادوا وأضحى * ينقّل من أناس في أناس فقال له عمر : صدقت يا أبا ثور ! وقد هدم الإسلام ذلك كلّه ، أقسمت عليك لما جلست ، فجلس . وأنشد أبو علي ( 2 / 307 ، 303 ) بعد هذا بيتا للأعشى قد تقدّم إنشاده ومضى القول فيه ( ص 154 ) . وأنشد أبو علي ( 2 / 307 ، 303 ) : إذا شرب المرضّة قال أوكى * على ما في سقائك قد روينا « 1 » ع هو لابن أحمر ، وقبله : ولا تصلى ! بمطروق إذا ما * سرى في القوم أصبح مستكينا إذا شرب المرضّة . يلوم ولا يلام ولا يبالي * أغثّا كان لحمك أم سمينا ؟ قوله : لا تصلى ولا تبلى بمعنى واحد ، ويروى : فلا تحلى ، وهي كلّها بمعنى ، وروى ابن دريد فلا تصلى أي لا تتّصلى . ويقال رجل مطروق : إذا كان ضعيفا مسترخيا ، وفيه طريقة . وقوله يلوم ولا يلام : يقول هو يلومك لسوء خلقه وضيقه ، وليس من « 2 » يلومه عاذل على سوء ما يأتيه هو أهلك « 3 » من ذلك ، كما قال النابغة الجعدىّ : دع عنك قوما لا عتاب عليهم ومن أمثال العرب : « إنما يعاتب الأديم ذو البشرة « 4 » » وقوله : ولا يبالي أغثّا كان لحمك أم سمينا يقول : لا يبالي على أىّ حاليك كنت من شدّة أو رخاء ؟
--> ( 1 ) الأبيات في ل ( رضض وطرق ) والكامل 299 . والتبريزي 1 / 184 والإسكافي 119 ، وهي عند البحتري 188 تسعة ، وانظر لمعنى المطروق وأن أبا عمرو صحّفه ( سرى بالقوم ) ونبّهه على ذلك الفرزدق التصحيف 46 ، والبيت ولا تصلى في الألفاظ 192 . ( 2 ) كذا بالأصلين و ( ممّن ) أحسن . ( 3 ) كذا بالأصلين ولا بأس به . ( 4 ) مرّ تخريجه 146